طلبت شركة "أوبن إيه.آي" أمس الجمعة من محكمة اتحادية في كاليفورنيا رفض طلب الملياردير الأميركي إيلون ماسك بوقف تحويل الشركة المطورة لروبوت الدردشة الشهير "تشات جي.بي.تي" إلى شركة تهدف إلى الربح.
ونشرت شركة أوبن إيه.آي مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية مع ماسك على موقعها على الإنترنت لتؤكد أنه دعم في البداية تحولها لشركة هادفة للربح قبل أن ينسحب منها، بعد فشله في الحصول على حصة أغلبية والسيطرة الكاملة عليها.
وأطلق ماسك، الذي كان أحد مؤسسي أوبن إيه.آي، منذ ذلك الحين شركة ذكاء اصطناعي منافسة تدعى "إكس إيه.آي".
أوبن إيه.آي تتحدى إيلون ماسك
وفي أغسطس/ آب، رفع ماسك دعوى ضد أوبن إيه.آي ورئيسها التنفيذي سام ألتمان وآخرين، قائلًا: إنهم "انتهكوا أحكام العقد الذي تأسست بموجبه الشركة من خلال تقديم الأرباح على الصالح العام في مسعاها لتطوير الذكاء الاصطناعي".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، طلب ماسك من محكمة اتحادية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا إصدار أمر قضائي أولي يمنع أوبن إيه.آي من التحول إلى شركة ربحية.
في المقابل، قالت أوبن إيه.آي: إن ماسك "يجب أن يتنافس في السوق وليس في قاعة المحكمة".
ومنذ ذلك الحين، أضاف ماسك شركة مايكروسوفت وغيرها ضمن المدعى عليهم في الدعوى القضائية، قائلًا: إن "أوبن إيه.آي تخطط لتهميش المنافسين واحتكار سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي".
ونفت أوبن إيه.آي في الأوراق المقدمة للمحكمة أي مؤامرة لتقييد المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، وقالت إن طلب ماسك للحصول على أمر قضائي أولي يستند إلى "ادعاءات دون أدلة".
وفي ملف منفصل للمحكمة، أفادت مايكروسوفت أمس الجمعة أنها وأوبن إيه.آي "شركتان مستقلتان تسعى كل منهما إلى إستراتيجياتها الخاصة وتتنافسان بقوة مع بعضهما البعض ومع العديد من الشركات الأخرى".
وأضافت مايكروسوفت أن شراكتها مع أوبن إيه.آي "أذكت الابتكار بينهما وبين الشركات الأخرى".
وبدأت أوبن إيه.آي باعتبارها مؤسسة غير ربحية في عام 2014، وأصبحت واجهة للذكاء الاصطناعي التوليدي من خلال تمويل بمليارات الدولارات من مايكروسوفت.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول، اختتمت جولة لجمع التمويل بقيمة 6.6 مليار دولار من المستثمرين، مما قد يرفع قيمة الشركة إلى 157 مليار دولار.
وتعمل حاليًا على وضع خطة لإعادة هيكلة أعمالها الأساسية وتحويلها إلى شركة ربحية. وستمتلك أوبن إيه.آي غير الربحية حصة أقلية في الشركة الربحية.