شروط أميركية لرفع العقوبات عن سوريا.. كيف ردت دمشق؟
كشفت وكالة "رويترز" للأنباء عن رسالة خطية ردت من خلالها سوريا على قائمة الشروط الأميركية لرفع جزئي محتمل للعقوبات.
وأشارت الوكالة إلى أن دمشق طبقت معظم تلك الشروط، لكن البعض الآخر يتطلب "تفاهمات متبادلة" مع واشنطن، وفقًا للرسالة.
شروط أميركية
وكانت القائمة بأعمال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة دوروثي شاي قد كشفت عن الشروط الأميركية أمام دمشق، ومنها "نبذ الإرهاب وقمعه بشكل كامل"، وإبعاد من وصفتهم بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب عن أيّ أدوار رسمية.
ومن ضمن الشروط الأميركية أيضًا، اعتماد دمشق سياسة عدم الاعتداء على الدول المجاورة، ومنع إيران ووكلائها من استغلال الأراضي السورية، وتدمير أسلحة الدمار الشامل، والمساعدة في استعادة المواطنين الأميركيين المختفين في سوريا، وضمان الأمن والحريات لجميع السوريين.
وبحسب الرسالة التي كشفت عنها وكالة "رويترز"، فقد وافقت دمشق على تطبيق معظم الشروط الأميركية.
بنود تحتاج إلى نقاش
ووفقًا للرسالة، فإنّ بند وجود الفصائل الفلسطينية في سوريا، أو ما وصفته الإدارة الأميركية بوكلاء إيران، فهذا الملف قالت دمشق، إنها تسعى لمزيد من المناقشات بشأنه، لكنها أكدت تشكيل لجنة لمراقبة أنشطة الفصائل الفلسطينية بالبلاد.
كما أكدت دمشق، وفق الرسالة المسربة، عدم السماح بأن تصبح سوريا مصدر تهديد لأي طرف، بما في ذلك إسرائيل، وعدم السماح أيضًا بوجود فصائل فلسطينية خارج سيطرة الدولة.
وفي هذا الإطار، كانت صحيفة "واشنطن بوست" قد نقلت عن مسؤول أميركي، أن القائمة تتضمن مطالبة دمشق بترحيل أعضاء المجموعات الفلسطينية لتهدئة المخاوف الإسرائيلية.
ومن الملفات التي تحتاج إلى مزيد من المشاورات، ملف من تصفهم دمشق بالمقاتلين الأجانب في سوريا، والذين تصفهم واشنطن بالمقاتلين الإرهابيين، بحسب الصيغة المعتمدة لدى الطرفين.
"إدارة غير معترف بها"
وفي هذا الإطار، أكدت الرسالة السورية أن إصدار الرتب العسكرية تم تعليقه بعد الإعلان في وقت سابق عن ترقية ستة أفراد أجانب، من دون الذكر إذا تم تجريدهم من الرتب التي حصلوا عليها أو الخطوات التي سيتم اتخاذها مستقبلًا.
وفي سياق متصل، قال السفير الأميركي السابق في سوريا روبرت فورد، إن إسرائيل ترغب في مغادرة الفصائل الفلسطينية الأراضي السورية.
وأضاف في حديث للتلفزيون العربي من الولايات المتحدة أن واشنطن لا تعترف بإدارة أحمد الشرع حتى الآن، لكنها قبلت بوجود وزير خارجيتها في نيويورك، مشيرًا إلى أن على واشنطن فتح مناقشات مع دمشق بشأن مصير المقاتلين الأجانب.