أفادت وسائل إعلام محلية بأن فرسًا أصيلة عمرها أربع سنوات، كانت تشارك في سباقات الخيل، خرجت من السباق بعد إصابتها، ثم ذُبحت وقدّمت في مطعم تابع لبلدية مدينة مرسين جنوب تركيا الشهر الماضي.
وانكشف الأمر عندما لاحظ أحد مرتادي المطعم وجود شيء غريب في طبقه، ليكتشف محققو وزارة الزراعة لاحقًا أن هذا الشيء هو شريحة إلكترونية تعود لحصان سباق.
وتبين أن الفرس تُدعى "سمارت لاتش"، وهي فرس أصيلة فازت بالمركز الأول في مضمار سباق الخيل بمدينة أضنة المجاورة.
لحم الخيل في طبق "الكافورما"
وأظهرت التحاليل أن طبق "الكافورما"، الذي يُحضّر عادة من لحم البقر أو الضأن المقلي، يحتوي على لحم خيل، ولم تتضح التفاصيل إلا بعد تحديث وزارة الزراعة بياناتها في 12 مارس/ آذار، حين أضافت أن طبق "الكافورما" من مطعم مرسين الخيري أصبح ضمن قائمة المنتجات غير الآمنة، بعد أن أظهرت الاختبارات أنه يحتوي على لحم حيوان ذي حافر واحد، وهو ما لا يُؤكل عادة في البلدان المسلمة.
كيف ردّ مالك الفرس؟
وأعرب مالك الفرس، سوات توبكو، لوكالة أنباء "دوغان" التركية، عن حزنه الشديد، موضحًا أن الفرس بدأت سباقاتها عام 2024، وخاضت آخر سباق لها في أكتوبر/ تشرين الأول، ثم سُحبت من السباقات بعد إصابتها في ساقها.
وأضاف توبكو أنه رتب للتبرع بها إلى نادٍ للفروسية مستعينًا بناقل محلي يعرفه، لكنه لم يعلم بما حدث للفرس إلا عندما تواصلت معه وزارة الزراعة.
وذكرت الوكالة أن الوزارة غرّمت توبكو 132 ألف ليرة تركية (حوالي 3000 دولار أميركي) لعدم إبلاغه رسميًا عن التبرع بالفرس، وقال: "الغرامة ليست هي المهمة، المهم هو العثور على من ارتكبوا هذا العمل الوحشي".
التحقيقات تكشف عمليات تزوير
يعتقد المحققون أن الفرس لم تصل إلى نادي الفروسية، بل نُقلت إلى المسلخ، ويشتبهون في أن لحمها وُصف زورًا بأنه "لحم بقر" ثم بيع للشركة التي تُورّد للبلدية.
وردًا على ذلك، قالت البلدية إن اللحم المستخدم تم الحصول عليه وفق اللوائح المعمول بها.