الجمعة 5 كانون الأول / ديسمبر 2025

شعارات مناصرة للصهيونية.. هجوم على المشاركين في مؤتمر فلسطين بباريس

شعارات مناصرة للصهيونية.. هجوم على المشاركين في مؤتمر فلسطين بباريس

شارك القصة

خطت شعارات مناصرة لإسرائيل أمام فرع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
خطت شعارات مناصرة لإسرائيل أمام فرع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
الخط
تهجمت مجموعة من المناصرين للصهيونية على المشاركين في مؤتمر عن فلسطين وأوروبا في العاصمة الفرنسية.

أكد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، اليوم الجمعة، أنه باشر رفع شكوى لدى الأجهزة الفرنسية ردًا على ممارسات تحريضية لمناصرين للصهيونية.

وتهجمت مجموعة من المناصرين للصهيونية على المشاركين في مؤتمر عن فلسطين وأوروبا في العاصمة الفرنسية باريس.

شعارات مناصرة للاحتلال

وخطت شعارات مناصرةً للاحتلال الإسرائيلي أمام فرع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في باريس صباح اليوم، وذلك عقب انطلاق المؤتمر بمحاضرة افتتاحية للدكتور عزمي بشارة.

وألغت كوليج دو فرانس انعقاد المؤتمر فيها بعد ضغوطات من وزارة التربية والتعليم الفرنسية استجابةً لضغوط جهات صهيونية.

وأعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات المباشرة في رفع شكوى لدى أجهزة الشرطة والنيابة الفرنسية، ردًا على أعمال التحريض ضده من قبل جماعات مناصرة للصهيونية، عقب انطلاق مؤتمره في باريس عن فلسطين وأوروبا، مؤكدًا أنه عمل على استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة لذلك.

وكان معهد كوليج دو فرانس المرموق في باريس قد ألغى ندوة حول فلسطين كان من المقرر أن تقام من يومي 13 و14 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، ما أثار مواقف منددة.

فقد ندّد حينها فرع المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية في باريس وكرسي التاريخ المعاصر للعالم العربي في كوليج دو فرانس في بيان مشترك بقرار إلغاء مؤتمر "فلسطين وأوروبا: ثقل الماضي والديناميات المعاصرة"، الذي كان مقررًا عقدُه في الأكاديمية الفرنسية يومي 13 و14 من الشهر الجاري.

اعتداءات مباشرة

من جهتها، أفادت مراسلة التلفزيون العربي، دلال معوّض، بأنّ فرنسا تتفاعل منذ نحو أسبوع مع الجدل الدائر حول المؤتمر الأكاديمي المتعلق بتاريخ أوروبا مع فلسطين.

وأوضحت المراسلة أنّ وزير التعليم العالي مارس ضغوطًا مباشرة على "كوليج دو فرانس" لإلغاء المؤتمر، وذلك تحت تأثير ضغوط اللوبي الصهيوني، رغم أنّ الجامعة كانت قد قررت أساسًا إلغاءه.

وأضافت أن المركز المنظّم للمؤتمر مضى في عقد جلساته أمس ويستأنفها اليوم، مشيرةً إلى أنّ شعارات ورسومات جرى تعليقها صباح اليوم تتهم المركز بمعاداة السامية والتعاون مع حركة حماس، إضافة إلى توجيه اتهامات إلى دولة قطر، رغم أن المؤتمر ذو طابع أكاديمي وبحثي بحت.

ويشارك في المؤتمر باحثون من جامعات مرموقة حول العالم، من بينهم السياسي الفرنسي دومينيك دو فيلبان والمقرّرة الأممية فرنشيسكا ألبانيز.

وأشارت مراسلة التلفزيون العربي إلى أنّ الضغوط الراهنة لم تعد تقتصر على الاعتراض على محتوى المؤتمر، بل امتدت إلى اعتداءات مباشرة استهدفت المركز والمشاركين فيه.

كما لفتت إلى أنّ ما يحدث ليس حادثًا معزولًا، بل يأتي ضمن سلسلة تضييقات متزايدة يتعرض لها الأكاديميون في فرنسا عند تناولهم القضية الفلسطينية أو توجيه انتقادات لإسرائيل.

وفي ما يتعلق بردود الفعل الرسمية، قالت المراسلة إنّ وزارة التعليم العالي خضعت لهذه الضغوط، في حين لم تصدر مواقف واضحة من الوزارات الأخرى.

في المقابل، عبّر آلاف الباحثين حول العالم عن تضامنهم عبر عريضة رفضت قرار الإلغاء، إضافة إلى دعم من مجموعات يهودية تقدّمية في الولايات المتحدة، وبعض السياسيين المنتمين إلى اليسار الفرنسي.

وخلصت المراسلة إلى أنّ موضوع المؤتمر يرتبط بتاريخ الاستعمار الأوروبي، وهو جانب شديد الحساسية في السياق الفرنسي، لافتة إلى أنّ المناخ العام يشهد تضييقًا متزايدًا على مساحة النقاش والحوار الأكاديمي، إذ بات انتقاد الصهيونية رسميًا يُعامل كمعاداة للسامية، استنادًا إلى موقف تبنّته باريس منذ سنوات.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي