قدّم الادعاء العام الإسرائيلي اليوم الأربعاء، لوائح اتهام بحق 12 مشتبهًا بهم إسرائيليين، من بينهم جنود احتياط، بتهم تتعلق بـ "مساعدة العدو في زمن الحرب"، على خلفية الاشتباه بتهريب بضائع محظورة إلى قطاع غزة المدمر.
وأوضحت وزارة العدل في بيان، أنّ قيمة البضائع المهرّبة بلغت ملايين الشواقل الإسرائيلية، وشملت صناديق سجائر، وهواتف من طراز "آيفون"، وبطاريات، وكوابل اتصالات، وقطع سيارات، وغيرها، واصفًا العملية بأنّها "قضية خطيرة لتهريب منظم ومنهجي ومتقن لمختلف البضائع إلى قطاع غزة بهدف تحقيق أرباح".
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ بتسلئيل زيني شقيق رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني، من بين المشتبه بضلوعهم في تهريب سجائر إلى غزة.
تهريب سجائر إلى غزة
ويُشتبه بأنّ بتسلئيل زيني هرّب سجائر إلى قطاع غزة في مقابل المال. وتصل قيمة الأموال التي جناها إلى ملايين الشواكل، بحسب صحف عبرية.
وبدأت القصة قبل حوالي شهر ونصف، عندما حدّد الجنود المتمركزون على الخط الأصفر في قطاع غزة شاحنة مشبوهة، وعندما فتحوها وجدوا عشرات الهواتف وطائرات بدون طيار ثقيلة وبطاريات ومبيدات حشرية وكابلات كهربائية وغيرها. ولم تكن هذه المنتجات ضمن قائمة البضائع المسموح بدخولها إلى غزة.
تمّ استجواب بتسلئيل من قبل الشرطة وليس من قبل الشاباك بسبب قربه من رئيس الشاباك. وبينما قال الحاخام يوسف زيني والد رئيس الشاباك: "إن كلَّ شيء مختلَق، وهم لا يُريدون إسقاطَهُ بل إسقاطَ أخيه".
وبحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" وأثناء حرب الإبادة والحصار صار تهريب السجائر إلى غزة عملا يُدِرُّ أرباحًا طائلة، فكل سيجارة بلغ سعرُها 30 دولارًا، أمّا العلبة من عشرين سيجارة فيبلغ سعرُها أكثرَ من 530 دولارًا.
ويتمّ تحميل السجائر في شاحنة تحتوي على صناديق تُخفى في أسفلها السجائر، وفي كل مرة يخترع المهرّبون طريقة لدخول السجائر رغم وجود حواجز. وعند معبر كرم أبو سالم تتوقفُ البضائع ويتم تفتيشُها بدقة.
ويعمل بتسلئيل زيني عند الحاجز، وقال أثناء استجوابه: "ليس لي علاقة بهذه التهريبات، وظيفتي كانت فقط تفتيشَ كلِّ شاحنة تدخل غزة"!
وبينما قال مصدر مشارك في التحقيق: "إنّ زيني كان يعرف بالضبط ما هي البضائعُ التي تم تمريرُها، وتجاهل التهريب غير القانوني، وتلقّى تعويضًا ماليًا..أو رشوة".
بتسلئيل زيني مدير "أوريا"
ويشار إلى أنّ بتسلئيل زيني شقيق رئيس الموساد، ليس نكِرة ولا مرتزقًا صغيرًا. ففي حرب الإبادة لم يقم فقط بتهريب السجائر وبيعِها بملايين الشواكل، فهو يُدير إحدى الفرق البارزة التي نشِطَت بشكل خاص أثناء حرب الإبادة في غزة تُسمّى قوةَ "أوريا".
و"أوريا" هي وحدة هندسية هدفُها الوحيد تدمير واسع في قطاع غزة وذلك من دون تنسيق كاف مع الجيش وتعريضِ جنود الاحتلال للخطر، كما أنّه استخدم الفلسطينيين كدروع بشرية، أي أنّه شخص يتربّح من الحرب وعند الحاجز ويعيش في مستوطنات مغتصبة.
وقد تفاعل مستخدمو التواصل الاجتماعي مع القضية، وقال أحمد الديب: "إنها فضيحة تهز أرجاء إسرائيل، بتسلئيل زيني شقيق رئيس الشاباك مع آخرين يتورطون في تهريب كميات كبيرة من السجائر من إسرائيل إلى غزة".
ويقول أيمن الحنيطي: "مساعدة العدو في زمن الحرب".. تهمة ترقى للخيانة في إسرائيل.. بينما يرى إيزينكوت أنّه لا ينبغي على زيني الاستقالة من الشاباك بسبب شقيقه".
أمّا إيلينور فتقول: "إن الموضوع أكبر من ذلك بكثير، الوحدة اليهودية في الشاباك تعمل لصالح رونين بار رئيس الشاباك السابق.. وهذا مخطط لإخراج ديفيد زيني من المؤسسة".