أعلن الجيش السوداني، الخميس، أن قواته تصدّت لهجوم واسع شنّته قوات "الدعم السريع" على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور (غرب) عبر 5 محاور في المدينة بمشاركة مرتزقة من عدة دول.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل/ نيسان 2023، قُتل نحو 20 ألف شخص وتشرد أكثر من 15 مليونًا بين نازح ولاجئ، وفقًا لتقارير أممية ومحلية.
وتُعدّ الفاشر مركزًا أساسيًا للعمليات الإنسانية في ولايات دارفور الخمس، وفرضت قوات الدعم السريع، عليها حصارًا منذ 10 مايو/ أيار 2024، وسط تحذيرات دولية من تداعيات كارثية على المدنيين.
هجوم للدعم السريع على الفاشر
وقالت الفرقة السادسة مشاة للجيش السوداني بالفاشر، في بيان، إن قواتها والقوة المشتركة للحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام والقوات المساندة (دون تحديد) تمكنت من صدِّ هجوم عنيف شنّته مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر وذلك عبر 5 محاور".
وأضاف البيان: "بدأ الهجوم عبر المشاة والمركبات القتالية والمدرعات والمصفحات، مستعينين بأعدادٍ كبيرة من المرتزقة القادمين من دول كولومبيا وتشاد وجنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى، من مهندسين وقناصة، جندتهم تلك المليشيا بدعم خارجي، وتحت غطاء كثيف من القصف المدفعي والمسيرات الاستطلاعية والانتحارية".
وتابع البيان، أن "قوات الجيش كبدت العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتمكنت من تدمير عددٍ من المركبات القتالية وتعطيل أخرى والاستيلاء على بعضها، فيما قُتل العشرات من المهاجمين وفرَّ من تبقّى منهم إلى خارج المدينة، تاركين جثث قتلاهم ملقاة في الشوارع والأزقة".
وتتهم الحكومة السودانية، قوات الدعم السريع بالاستعانة بمرتزقة من عدة دول في حربها ضد الجيش، وهو ما تنفيه "الدعم السريع" باستمرار.
وفي وقت سابق الخميس، اتهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، مرتزقة من جنوب السودان بالمشاركة في الهجوم على الفاشر.
وقال مناوي، عبر حسابه على منصة فيسبوك، "بعد الانتصار الكبير اليوم في الفاشر، أدعو الأشقاء في دولة جنوب السودان، أن يعوا الحقيقة، الدعم السريع قد أنهى مقاتليه ولم يبق له سوى الاستئجار، واليوم من يقاتل هم من جنوب السودان".