وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، رقعة غاراته على غزة، مستهدفًا المدنيين في خيامهم، وذلك قبل دخول "هدنة" في بعض مناطق القطاع أعلنت عنها تل أبيب حيّز التنفيذ، وفق مراسل التلفزيون العربي عبد الله مقداد.
وأفاد مراسلنا باستشهاد 6 فلسطينيين صباح اليوم جراء استهداف الاحتلال خيمة نازحين في خانيونس جنوبي القطاع.
كما استهدفت غارة جوية خيمة في محيط محطة التحلية بمنطقة البركة جنوبي دير البلح وسط القطاع، ما أسفر عن استشهاد سيدة وإصابة آخرين.
وأكد مقداد أن الغارتين تزامنتا مع استمرار عمليات نسف المنازل، والقصف المدفعي المتواصل في شرق مدينة غزة، حيث بلغت حصيلة الشهداء منذ فجر اليوم 15 شهيدًا في القطاع.
هدنة إسرائيلية
مقداد أشار إلى أن إعلان إسرائيل الهدنة الإنسانية لا يعني توقف الأعمال العسكرية في القطاع، إذ اقتصر الإعلان على منح الاحتلال شاحنات المساعدات الغذائية ممرات يصفها بـ"الإنسانية"، دون التصريح عن طبيعة "الهدنة" فيما يخص أعمال النسف والقصف المستمر على مناطق عدة في القطاع.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت أمس "هدنة إنسانية" في عدة مناطق بقطاع غزة تبدأ صباح اليوم وتستمر لعدة ساعات.
ونقلت القناة 12 العبرية عن مسؤول إسرائيلي "كبير" لم تسمه، أن اجتماعًا عقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع وزيرَي الأمن يسرائيل كاتس والخارجية جدعون ساعر وكبار مسؤولي الأمن، تقرر على إثره بدء "هدنة إنسانية" بغزة.
وأضاف: "تقرر خلال الاجتماع بدء الجيش الإسرائيلي اعتبارًا من الساعة 10 صباح (الأحد) هدنة إنسانية في عدة مراكز سكانية بقطاع غزة، بما في ذلك شمال القطاع، وتستمر حتى ساعات المساء".
ولم يحدد المصدر الساعات التي تنتهي فيها هذه الهدنة أو المناطق التي تشملها، زاعمًا أن الهدف منها هو تحسين الوضع الإنساني في القطاع.
وصباحًا، نقلت وكالة رويترز عن قناة القاهرة الإخبارية المصرية أن شاحنات المساعدات بدأت التحرك من مصر نحو قطاع غزة، وذلك بعد تزايد الضغوط الدولية وتحذيرات من وكالات إغاثة من انتشار المجاعة في القطاع.
كما أُعلن عن استئناف عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات، بالتعاون مع منظمات دولية، عبر 7 حاويات (جوية) تحوي دقيقًا وسكرًا ومعلبات غذائية مقدمة من منظمات دولية، فيما تقول الأونروا إن القطاع بحاجة إلى ما بين 500 و600 شاحنة مساعدات يوميًا، تُدار بواسطة الأمم المتحدة لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية.
ويفتك الجوع في قطاع غزة المحاصر بالأطفال وسط العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتظهر بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، أن أكثر من 260 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون من نقص غذائي حاد، قد يودي بحياتهم في أي لحظة.
وأكد مدير مجمع الشفاء الطبي، أن عدد شهداء الجوع يرتفع سريعًا، وأن نحو 17 ألف طفل دخلوا بالفعل مرحلة سوء التغذية الحاد، في وقت يقف 50 ألفًا آخرون على حافة الجوع التام.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة خلفت حتى الآن، وفق وزارة الصحة، أكثر من 59733 شهيدًا بالإضافة إلى 144477 جرحى بإصابات متفاوتة، وأكثر من 11 ألف مفقود.
وقد أودت المجاعة بحياة العشرات، فيما يعيش أكثر من مليونَي فلسطيني في ظروف نزوح قسري وسط دمار شامل.