أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، أنه بدأ عملية مركزة في منطقة الخط الأصفر شمالي قطاع غزة بهدف استعادة رفات الأسير الأخير.
وبحسب رئاسة الوزراء الإسرائيلية، فإن عمليات البحث عن جثة آخر محتجز تجري في مقبرة شمالي القطاع.
كما ذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي نقلًا عن مصادر، أن الجيش ينفذ عمليات تفتيش بحثًا عن رفات الأسير الأخير بحي الزيتون شرقي مدينة غزة.
تصريح الناطق باسم كتائب القسام
وكان الناطق باسم كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قد قال إن القسام أبلغت الوسطاء عن كل التفاصيل والمعلومات المتعقلة بمكان جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في غزة.
وأضاف في تصريح أن "العدو يبحث عن جثة الجندي ران غويلي في أحد الأماكن بناءً على معلومات قدمتها القسام للوسطاء".
وأكد أن القسام تعاملت مع ملف الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين بشفافية كاملة، وأنجزت كل ما هو مطلوب منها، مشددًا على حرصها على إغلاق ملف الأسرى والجثث. وقال: "لسنا معنيين بالمماطلة مراعاة لمصلحة شعبنا".
ودعا المتحدث الوسطاء إلى الوقوف عند مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مذكرًا بأن المقاومة عملت "في ظروف معقدة وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء".
شهداء في حي التفاح وخانيونس
في غضون ذلك، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته المستمرة لاتفاق وقف الحرب في غزة، والذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
خروقات إسرائيلية مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار.. آليات الاحتلال تواصل توغلها في حي التفاح واستهدافها المدنيين@ahmadtamem073 pic.twitter.com/UyL2qGlB8o
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 25, 2026
وقد اُستشهد فلسطينيان اليوم الأحد برصاص الاحتلال الإسرائيلي في حي التفاح شرقي مدينة غزة.
وقال الدفاع المدني في غزة إن الاحتلال منع دخول طواقمه لانتشال شهداء وجرحى في الحي، رغم أنه تقدم بطلب لانتشال الشهداء والمصابين.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في خانيونس أحمد البطة، بأن فلسطينيًا آخر اُستشهد برصاص الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الإقليمي جنوب مواصي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، والقريبة من مدينة رفح.
وأوضح مراسلنا أنه جرى نقل جثمان الشهيد إلى مجمع ناصر الطبي.
كما سقط جريحان في استهداف الاحتلال لعيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
تجريف منازل وأراضٍ في حي التفاح
إلى ذلك، استمرت آليات الاحتلال في توغلها بحي التفاح شرقي مدينة غزة، ضمن عمليات التوغل التي تنفذها في المناطق الشرقية من المدينة، وصولًا إلى مفترق السنافور بحي التفاح.
وأشار مراسلنا إلى أن الاحتلال نفّذ عمليات تجريف لمنازل وأراضٍ زراعية في محيط مفترق السنافور، أصيب على إثرها عدد من المواطنين.
ونظرًا لصغر حجم مدينة غزة جغرافيًا؛ فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية في شرقها تؤثر على سكان المناطق الغربية.
ولفت المراسل إلى أن عمليات النسف تتواصل في جميع مناطق السيطرة الإسرائيلية على طول ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي بات في مناطق وسط قطاع غزة، وليس في المناطق الشرقية على طول حدود القطاع.
وتحوّل الخط الأصفر إلى مناطق سيطرة وتمركز إسرائيلية دائمة عبر إنشاء مواقع مستحدثة في مناطق مختلفة بمدنية خانيونس، التي باتت تحوي خمس مواقع إسرائيلية.
خانيونس في قلب عمليات التجريف
وينسحب حال مدينة غزة على مدينة خانيونس بحسب ما أورده مراسلنا، وأضاف أن المدينة تشهد عمليات قصف مدفعي وتدمير ونسف وإطلاق رصاص من الآليات الإسرائيلية.
وظهيرة اليوم الأحد، جرف الاحتلال منازل في حارة الرقب بالمنطقة الشرقية لخانيونس، والقريبة من شارع صلاح الدين ووسط المدينة.
والأسبوع الماضي، أخلى جيش الاحتلال الحارة، ما يعني أنها "منطقة آمنة" بالنسبة له.
ويستمر سقوط عدد من الفلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة في ظل غموض مناطق السيطرة الإسرائيلية ومناطق الانتشار، والخروقات الإسرائيلية الجسيمة لاتفاق وقف الحرب.