Skip to main content

شهداء في شمال القطاع ووسطه.. أصوات القنابل تخلف إعاقات سمعية في غزة

الأحد 8 فبراير 2026
استشهد 576 فلسطينيًا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة - غيتي

أفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم اثنان متأثرين بإصابات سابقة، نتيجة قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

في شمالي القطاع، استشهد فلسطيني وأصيب آخر بجروح خطرة بعدما أطلقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة باتجاههما أثناء وجودهما قرب مدرسة سخنين في منطقة العطاطرة شمال غربي بلدة بيت لاهيا.

وفي وسط القطاع، استشهد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال شرق مدينة دير البلح.

بينما استشهد فتى (16 عامًا)  في المنطقة المقابلة لمسجد صلاح الدين ب حي الزيتون في الشمال الشرقي لمدينة غزة إثر طلق ناري من قبل الاحتلال.

كما استشهد فلسطينيان متأثران باصابات سابقة في خانيونس.

 ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الخروقات ما أسفر عن استشهاد 576 فلسطينيًا وإصابة 1543 آخرين.

وكان الاتفاق قد أنهى حرب إبادة جماعية استمرت عامين، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارًا هائلًا طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

إعاقات سمعية

في واحدة من أكثر آثار الحرب قسوة، فقد فقدت الطفلة لجين، صاحبة الثلاثة أعوام، التي تشبّعت أذناها بأصوات القنابل والانفجارات، 70% من حاسة السمع، وقد تفقد المزيد ما دامت رحلة التأهيل متعثّرة، في ظل تدمير عدة مراكز في جنوب قطاع غزة، وغياب الإمكانيات اللازمة.

ويقول والدها للتلفزيون العربي، إنّ "التأهيل يحتاج إلى معدات غير متوفرة في غزة، وإن توفرت في بعض الأحيان فإنّ تكلفتها تقع على عاتق العائلة بشكل شخصي، وهي تكاليف مرتفعة جدًا"، مشيرًا إلى أنّ رحلة العلاج بدأت قبل نحو 3 أشهر فقط، لكنّها لا تزال تُواجه عراقيل كبيرة.

أما الطفل كرم ريحان، فقد نجا مع عائلته من قصف إسرائيلي قريب، غير أنّ طبلة أذنه لم تنجُ، إذ انفجرت وخسر بذلك أكثر من 50% من حاسة السمع. وتروي والدته جزءًا من معاناة رحلة العلاج الطويلة.

والمراكز المتبقية لفحص السمع وصيانة السماعات الطبية وتقديمها لذوي الإعاقة السمعية قليلة في القطاع، إذ أنّه خلال حرب الإبادة على غزة وما بعدها، أصبح توفير هذه الأجهزة أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل منع الاحتلال الإسرائيلي إدخالها منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال الناشط في مجال حقوق ذوي الإعاقة السمعية فضل كراز في حديث إلى التلفزيون العربي: "لدينا عدد كبير جد من الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع بسبب الحرب، إضافة إلى الحالات السابقة، وهؤلاء يحتاجون إلى سماعات طبية وصيانتها بشكل مستمر، ما يتطلب تكاتف جهود المؤسسات الدولية والمحلية للضغط على الاحتلال من أجل السماح بإدخال هذه الأدوات المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في قطاع غزة".

فقدان السمع أكثر الإصابات انتشارًا

وتُشير التقديرات الطبية إلى أنّ نحو 35 ألف شخص أصيبوا بفقدان أو ضعف شديد في السمع نتيجة موجات الضغط الهائلة، في واحدة من أكثر الإصابات انتشارًا بفعل الحرب على القطاع.

ولم تترك القنابل الإسرائيلية شديدة الانفجار جزءًا من أجساد الفلسطينيين إلا وأصابته، مخلّفة عشرات الآلاف من الإعاقات التي تحتاج سنوات طويلة من التعافي والتأهيل.

وهذه الإصابات تمثل عبئًا صحيًا وإنسانيًا متفاقمًا في ظل استمرار القيود على إدخال المعدات الطبية اللازمة.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة