شهداء ومفقودون بخانيونس وجباليا.. مخطط إسرائيلي لـ"تسريع" تهجير الغزيّين
كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه لجنوب قطاع غزة، حيث شنّ أكثر من 20 غارة على منازل في شرق وجنوب مدينة خانيونس.
تزامن ذلك مع مواصلة المدفعية الإسرائيلية قصفها الكثيف على المناطق الشمالية لمدينتَي رفح وخانيونس.
وقد أفاد مراسل التلفزيون العربي في خانيونس صالح الناطور، باستشهاد 4 فلسطينيين بينهم أطفال، جراء استهداف منزل مأهول بالسكان في عبسان الكبيرة شرق مدينة خانيونس.
وأشار إلى استشهاد 3 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا في منطقة معن جنوب خانيونس.
كما سقط شهيد وعدد من الجرحى، في قصف الاحتلال منزلًا ببلدة بني سهيلا شرق خانيونس.
وشنّ الاحتلال غارة على محيط منطقة أصداء شمال غرب مدينة خانيونس، وعلى منزل في محيط مدينة حمد بخانيونس.
وفي وسط القطاع، استشهد 6 فلسطينيين بينهم 3 أطفال، وأُصيب آخرون في استهداف الاحتلال منزلًا في دير البلح، بينما لا يزال عدد من المفقودين تحت الأنقاض.
أما في شمال القطاع، فاستهدف الاحتلال منزلين في جباليا البلد، ما أدى إلى سقوط 12 شهيدًا على الأقل.
وأفادت بلدية جباليا النزلة بأنّ فلسطينيين عالقون في مناطق الإخلاء، بفعل استمرار القصف الإسرائيلي العنيف، مطالبة الصليب الأحمر بالتنسيق الفوري لإدخال فرق الإغاثة لمناطق جباليا كافة.
أرقام صادمة لأعداد الشهداء بسبب سوء التغذية
وعلى الصعيد الإنساني، وثّق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، حالات وفاة عدة وإجهاض بين النساء الحوامل منذ منع الاحتلال دخول المساعدات إلى قطاع غزة أوائل مارس/ آذار الماضي.
وأفاد المكتب بوفاة 58 شخصًا بسبب سوء التغذية، متحدثًا عن فقد 242 آخرين حياتهم نتيجة نقص الغذاء والدواء، معظمهم من كبار السن.
وأضاف أنّ 26 مريض كلى توفوا نتيجة عدم توفر الرعاية الغذائية اللازمة، وأكثر من 300 حالة إجهاض بسبب نقص العناصر الغذائية الضرورية لاستمرار الحمل.
وأشار إلى فشل عدة حملات للتبرّع بالدم نتيجة ضعف أجساد المواطنين، وعدم قدرتهم على التبرّع.
تسريع تهجير فلسطينيي غزة واحتلال القطاع
من جهته، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أنّ قواته ستوسّع العملية البرية في قطاع غزة، وستحتلّ أراضٍ إضافية.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر رفيعة لم تسمها، قولها إنّ جيش الاحتلال يستعدّ لتنفيذ عملية برية واسعة النطاق بغزة تستمر نحو شهرين، وتتضمّن احتلال معظم القطاع.
وأشارت إلى أنّ تل أبيب تعتزم بالتوازي مع ذلك تسريع وتيرة تهجير الغزيّين إلى خارج حدود غزة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
لكن المصادر نفسها، أوضحت أنّ الإدارة الأميركية "لا تُبدي اهتمامًا كافيًا لهذا المشروع، الأمر الذي يُبطئ تنفيذ الخطة الإسرائيلية رغم الاستعدادات الجارية على الأرض".
والجمعة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع إبادته الجماعية في قطاع غزة، وبدء شن ضربات واسعة ضمن حملة "عربات جدعون" التي أقرّها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابنيت" مطلع مايو/ أيار الحالي.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية بغزة، طالب وزراء ومسؤولون إسرائيليون بإعادة احتلال القطاع وتهجير الفلسطينيين منه، وعلت تلك الأصوات مجددًا بعد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أعلنها في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، للاستيلاء على غزة وتهجير الفلسطينيين منها.
في المقابل، تسعى مصر إلى تفعيل خطة اعتمدتها كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مارس/ آذار الماضي، وتهدف لإعادة إعمار غزة من دون تهجير الفلسطينيين منها.