الإثنين 12 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

شهيدان بقصف إسرائيلي.. حماس تؤكد تمسكها بتفاهمات المرحلة الثانية في غزة

شهيدان بقصف إسرائيلي.. حماس تؤكد تمسكها بتفاهمات المرحلة الثانية في غزة محدث 04 أغسطس 2026

شارك القصة

قصف إسرائيلي استهدف مركبة مدنية في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة
قصف إسرائيلي استهدف مركبة مدنية في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة - الأناضول
قصف إسرائيلي استهدف مركبة مدنية في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة - الأناضول
الخط
أفاد مصدر مسؤول في حماس، إن الحركة متمسكة بما تم الاتفاق عليه بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

استشهد فلسطينيان، وأصيب آخرون، مساء اليوم الإثنين، في قصف لقوات الاحتلال جنوب غرب مدينة غزة.

وتعد هذه أول غارة منذ أن طلب الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف ومستشار المجلس، المسؤول الأميركي أرييه لايتستون، من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل ساعات، وقف الهجمات على القطاع التزامًا بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتواصل إسرائيل خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، التي أسفرت، حتى الإثنين، عن استشهاد 1250 فلسطينيًا وإصابة 4110 آخرين.

استهداف مركبة مدنية جنوب غرب غزة

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن طائرة مُسيرة إسرائيلية قصفت بصاروخ مركبة مدنية على الطريق الساحلي قرب مسجد الشهيد خليل الوزير في حي الشيخ عجلين، جنوب غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة عدد آخر، نقلوا إلى مستشفى الشفاء.

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصدر محلي، يأن قوات الاحتلال قصفت بالمدفعية شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع إضافة لإطلاق قنابل الإنارة في الأجواء، والتحليق المنخفض للطيران المسيّر غربي المدينة.

حماس: متمسكون بتفاهمات المرحلة الثانية في غزة

سياسيًا، قال مصدر مسؤول في حركة حماس، إن الحركة متمسكة بما تم الاتفاق عليه بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأشار إلى أنها تنتظر ردًا رسميًا من الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف بشأن ذلك.

جاء ذلك وفق تصريح أدلى به المصدر، نقلته الحركة عبر منصة "تلغرام"، بعد بيان لـ"مجلس السلام" رهن فيه الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة بتسليم السلاح الثقيل والخفيف، خلافًا لما أوردته الوثيقة التي أصدرها المجلس نفسه، الجمعة.

وقال المصدر: "حركة حماس والفصائل الفلسطينية متمسكة بما تم الاتفاق عليه بشأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك التزامات الأطراف كافة".

وأضاف: "تنتظر ردًا واضحًا ورسميًا من السيد نيكولاي ملادينوف والإخوة الوسطاء بشأن ما تم الاتفاق عليه".

وتنص المادة الثامنة من الوثيقة التي أصدرها المجلس، الجمعة، على أن "تبدأ عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة، ومواقع الإنتاج العسكري، ومستودعات الأسلحة، والأنفاق، بعد استكمال الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية".

كما تنص المادة التاسعة من الوثيقة على أن "الأسلحة الفردية في قطاع غزة تخضع لأحكام القوانين الفلسطينية ذات الصلة".

وكان مجلس السلام والرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلنا، الجمعة، أن "حماس" وافقت على خطة خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحابًا إسرائيليًا من غزة وتسليم سلاح الحركة.

ولاحقًا، قالت حماس، في اليوم نفسه، إن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.

قطر وتركيا ومصر تدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

أدانت قطر وتركيا ومصر، في بيان مشترك، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولا سيما استهداف المنشآت الصحية والبنية التحتية الطبية.

وقالت الدول الثلاث، بصفتها دولا وسيطة في بين مشترك، إن الانتهاكات أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وتشكل خرقًا صريحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف البيان أن استمرار الانتهاكات، رغم إعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية قبولها بخارطة الطريق بغزة، ولا سيما بند نزع السلاح، يعد خرقًا للاتفاق ويعرقل تنفيذ مرحلته الثانية.

وشددت الدول الثلاث على ضرورة امتثال إسرائيل لجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، وتنفيذ تعهداتها الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل. وحذرت من أن استمرار الانتهاكات يهدد مسار التهدئة وخفض التصعيد، ويفاقم معاناة المدنيين في قطاع غزة.

ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الصحية والكوادر الإنسانية، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية بصورة مستمرة وغير مشروطة إلى جميع أنحاء القطاع.

كما طالب البيان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن ذلك من شأنه ضمان استكمال خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مذكرًا بوصفه التوافق على خارطة طريق المرحلة الثانية بأنه "اتفاق تاريخي".

وأكدت قطر وتركيا ومصر في البيان ضرورة منع تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وتأمين خفض مستدام للتصعيد ينهي المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وكانت إسرائيل، قد صعدت من هجماتها على قطاع غزة ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، بينهم 19 شخصًا خلال الساعات الـ24 الماضية، وذلك وفق بيان لوزارة الصحة.

ويستند الاتفاق إلى خطة ترمب المكونة من 20 بندًا لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، ونصت على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيلي على مراحل، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية.

وتم التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بغزة، بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، ما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90% من البنى التحتية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات