شهيدان وتنكيل واعتقالات.. الاحتلال يُضيّق الخناق على الضفة
أفاد مراسل التلفزيون العربي من رام الله عميد شحادة، باستشهاد المُسنّة الفلسطينية هنية حنون، المعروفة بـ"أم عماد حنون"، صباح اليوم الخميس، عقب اقتحام قوات الاحتلال منزلها في بلدة المزرعة الغربية شمال غرب رام الله.
وأفاد مراسلنا بأنّ قوات الاحتلال داهمت منزل عائلتها، واعتدت على أفراد العائلة أثناء عملية التفتيش وقامت بإعتقال حفيدها، ما أدى إلى تدهور الحالة الصحية للمسنّة التي كانت تُعاني من أمراض مزمنة، وتوفّت على الفور.
كما أشار مراسلنا إلى استشهاد فتى فلسطيني برصاص الاحتلال خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة اليامون غرب مدينة جنين.
وزعم جيش الاحتلال أنّه قتل الفتى بعد إلقائه قنبلة على جنوده.
وأفادت مصادر محلية للتلفزيون العربي بأنّ جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحيّ باتجاه الفتى، ولم يسمحوا للمسعفين بالوصول إليه لإسعافه، وظل الشاب ملقىً على الأرض لأكثر من عشرين دقيقة، قبل أن يحتجزه جنود الاحتلال وينسحبوا من البلدة.
اقتحامات واعتقالات
وتوالت الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية في أكثر من منطقة بالضفة الغربية المحتلة، أبرزها كان في محافظة رام الله، حيث اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدات عدة في شمال المحافظة وغربها.
كما أطلق الاحتلال خلال اقتحاماته الرصاص الحي على المواطنين، ونفذ اعتقالات في حقهم عدد منهم.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في رام الله عميد شحادة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت صباح اليوم الخميس قرية المغير شرقي رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وأغلقت مداخلَها واستولت على بناية سكنية وحوّلتها إلى نقطة عسكرية.
وفي شمال رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي بيت ريما ودير غسانة، واعتقلت نحو 30 مواطنًا فلسطينيًا معظمهم من الأسرى المُحرّرين، ونقلتهم إلى أحد المنازل الذي حوّلته إلى مركز تحقيق ميداني، قبل أن تُفرج عن معظمهم، بحسب مراسلنا.
أما في غرب رام الله، فاقتحمت قوات الاحتلال بلدتي بيتونيا والمزرعة الغربية، واعتقلت عددًا من المواطنين، قبل أن تنسحب منهما.
وفي طولكرم، اقتحم جنود الاحتلال ضاحيتي ذنّابة وإكتابا ومحيط مخيم نور شمس، حيث اعتقلت شابين قبل أن ينسحبوا في اتجاه مخيمات طولكرم التي تتعرّض لاقتحامات متكرّرة منذ تسعة أشهر.
وفي شمال مدينة القدس المحتلة، أصيب مساء أمس شاب فلسطيني في رجله برصاص جيش الاحتلال خلال محاولته اجتياز الجدار الفاصل ببلدة الرام.
مساعٍ إسرائيلية لإغلاق قنصليات دول اعترفت بفلسطين
وفي سياق منفصل، اعتبرت محافظة القدس الفلسطينية أنّ مناقشة لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي إغلاق القنصليات الأجنبية في المدينة، "اعتداءً سافرًا" على السيادة الدولية والوضع القانوني والسياسي للمدينة، ومحاولةً جديدة لفرض وقائع الاحتلال بالقوة على حساب الشرعية الدولية.
وأكدت محافظة القدس لفي بيان، أنّ القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلّة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا تمتلك سلطات الاحتلال أيّ شرعية قانونية أو سياسية تخوّل لها تحديد أو تقييد عمل البعثات الدبلوماسية.
وذكرت أنّ أعضاء اللجنة اعتبروا أنّ نشاط هذه القنصليات، ومعظمها أوروبية، "يمنح اعترافًا فعليًا بالسلطة الفلسطينية أو بدولة فلسطينية". ومن بين الدول، فرنسا، إسبانيا، السويد، بلجيكا، بريطانيا، تركيا، إيطاليا، اليونان، الاتحاد الأوروبي، والفاتيكان. كما أنّ بعضها اعترف بدولة فلسطين خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.
والإثنين، عقدت لجنة الأمن القومي في الكنيست جلسة خُصّصت لمناقشة ما أسمته "ملف القنصليات الأجنبية التي تعمل في القدس من دون تفويض رسمي من إسرائيل"، وفق المحافظة.
واتهمت اللجنة بعض القنصليات بتجاوز الصلاحيات، ودعم مشاريع فلسطينية في المنطقة (ج)، أو تبني مواقف تعتبرها "مُعادية لإسرائيل"، ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات عملية لإغلاقها أو تقييد عملها.