استشهد رجل فلسطيني، اليوم الجمعة، متأثرًا بجروحه بعد أن أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار عليه في بلدة مادما جنوب نابلس، فيما حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين التي تسببت بنزوح عشرات الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسابيع الماضية.
وأفادت الهيئة العامة للشؤون المدنية باستشهاد المواطن جبرين أحمد جبر قط (59 عامًا) برصاص قوات الاحتلال في مادما، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي احتجز جثمانه.
وكان مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، عميد أحمد، قد أفاد بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على المواطن ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، قبل أن تمنع طواقم الإسعاف من الوصول إليه، وتنقله إلى جهة غير معلومة.
نزوح نحو 100 أسرة خلال أسبوعين
وفي سياق متصل، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة أدت إلى نزوح نحو 100 أسرة فلسطينية خلال الأسبوعين الماضيين.
وأوضح المكتب في تقرير أن “الهجمات والتهديدات والترهيب المستمرة من قبل المستوطنين تسببت في نزوح أكثر من 100 أسرة فلسطينية من خمس تجمعات سكانية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية”.
وأشار التقرير إلى أن غالبية الأسر المهجّرة تنتمي إلى التجمع البدوي “رأس عين العوجا” شرق محافظة أريحا، حيث أدت اعتداءات المستوطنين إلى تعطيل وصول السكان إلى منازلهم ومراعيهم ومصادر المياه، وتقويض شعورهم بالأمان.
وبيّن “أوتشا” أنه في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، شرعت 77 أسرة فلسطينية تضم 375 شخصًا، بينهم 186 طفلًا و91 امرأة، في تفكيك مساكنها ومغادرة المنطقة، عقب تصاعد هجمات المستوطنين، ولا سيما خلال ساعات الليل.
وأضاف أن هذا النزوح جاء بعد تهجير قسري سابق لـ21 عائلة تضم 110 أشخاص، بينهم 61 طفلًا، في 8 يناير/ كانون الثاني، إثر سلسلة من الاعتداءات شملت الاعتداء الجسدي على رجل مسن وإصابته، وقطع كابلات الطاقة الشمسية، وحرث أراضٍ مملوكة ملكية خاصة.
وحذّر المكتب الأممي من أن أكثر من 72 ألف أسرة من المزارعين والرعاة الفلسطينيين، أي ما يقرب من ثلثي الأسر الزراعية في الضفة الغربية، باتت بحاجة إلى مساعدة زراعية طارئة وعاجلة في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.