أفاد مراسل التلفزيون العربي بسقوط شهيد برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جباليا شمالي قطاع غزة، كما نفّذ الاحتلال غاراتٍ على جنوب شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، داخل مناطق السيطرة الإسرائيلية خلف الخط الأصفر.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي إنّ قواته في رفح أطلقت النار باتجاه من أسماهم بـ 4 مقاتلين في أحد المباني، بينما كانت تعمل على تدمير أحد الأنفاق.
وأضاف جيش الاحتلال فقي بيان، أنّ قواته قتلت فلسطينيًا بحجة أنّه اجتاز الخط الأصفر وشكّل خطرًا مباشرًا على القوات العاملة في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي بدخول عدد من سيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأفراد من "كتائب القسّام" الذذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى شرق مدينة غزة، ضمن عملية البحث المستمرة عن جثث الأسرى الإسرائيليين، إذ لا يزال البحث جاريًا عن أربع جثث.
اختفاء 1500 مبنى من غزة
ورغم مرور شهر كامل على وقف إطلاق النار في غزة، لا يسمع صوت للهدنة خلف ما يسمّى الخط الأصفر، الحد الفاصل بين الحياة والموت.
وتُواصل آلة الدمار الإسرائيلية ابتلاع ما تبقّى من أراضي القطاع الممزّقة. وكشفت صور أقمار صناعية نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية، "بي بي سي"، عن اختفاء أكثر من 1500 مبنى في مناطق سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، منذ بدء وقف إطلاق النار.
وقد اختفت أحياء كاملة من الخرائط، وشوارع في خانيونس ورفح وشرق غزة لم يبق منها سوى الغبار. كما تكشف الخرائط المحدثة رقعة رمادية تتسع يومًا بعد يوم خلف الخط الأصفر، وما لم تطحنه الجرافات، تنسفه المتفجرات.
ففي الوقت الذي تتحدّث فيه إسرائيل عن تفكيك البنية التحتية لما تسميه الإرهاب، كشفت الصور أن ما يُفكّك فعليًا هو بنية الحياة نفسها: منازلُ، ومدارس، وحدائقُ تتلاشى يوميًا، ومحو كامل لملامح المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال.
خطر يومي
وتُحذر منظمة "أطباء بلا حدود" من أنّ الفلسطينيين يُواجهون خطرًا يوميًا قرب الخط الأصفر، بينما يعيش عشرات الآلاف في خيام غارقة بمياه الصرف والقمامة مع اقتراب فصل الشتاء.
كما أنّ المستشفيات الكبرى تقع داخل مناطق تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، ما يجعل الوصول إليها محفوفًا بالموت.
وتقول المنظمة إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلية تواصل فرض قيود كبيرة على دخول المساعدات إلى غزة، وتشتكي من أنها وغيرها من المنظمات تكافحُ من أجل جلب الُعدات الطبية ومستلزمات الإيواء والنظافة وقطعِ الغيار للبنية التحتية الحيوية.
قاعدة أميركية مؤقتة
وبينما يُكافح الفلسطينيون للعيش في ظلّ هدنة هشة، يدرس الجيش الأميركي إمكانية بناء قاعدة مؤقتة قادرة على إيواء عشرة آلاف فرد قرب قطاع غزة، كجزء من مساعيه لتشكيل قوة استقرار من جيوش دول أخرى لمراقبة وقفِ إطلاق النار.
وأفادت وكالة "بلومبرغ" أنّ طلب المعلومات الموقّع تمّ إرساله أواخر الشهر الماضي، وصرّح المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية أنّ ذلك لا يعني نشر أي قوات أميركية في غزة.
ونقلت "بلومبرغ" عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إنّ هذا الطلب يُمثّل خطوة تخطيطية مُبكِرة لإنشاء قاعدة محتملة في جنوب إسرائيل لقوة الاستقرار.