الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

شهيد في خانيونس.. ما الذي يعيق دخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع؟

شهيد في خانيونس.. ما الذي يعيق دخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع؟

شارك القصة

 تتضمن المرحلة الثانية من اتفاق غزة إنشاء قوة استقرار دولية - غيتي
تتضمن المرحلة الثانية من اتفاق غزة إنشاء قوة استقرار دولية - غيتي
الخط
اعتبرت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، اليوم السبت، أن التصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجهوزية لتسليم جميع المؤسسات العامة تمهد لتمكين اللجنة من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملةً في إدارة المرحلة الانتقالية.

أفاد مراسل التلفزيون العربي في مدينة غزة إسلام بدر باستشهاد فلسطني برصاص جيش الاحتلال في خانيونس، مشيرًا إلى أنّ جيش الاحتلال أعلن أنّه "قتل فلسطيني بزعم اجتيازه الخط الأصفر شمالي قطاع غزة".

ومنذ صباح اليوم السبت، أُصيب أربعة فلسطينيين بينهم طفلتان، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما شنّ الجيش غارات جوية على أنحاء مختلفة من القطاع، في إطار استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر حتى الأربعاء عن استشهاد نحو 591 شخصًا، وإصابة 1598 آخرين.

لجنة إدارة غزة تُطالب بصلاحياتٍ لأداء مهامها

وبينما يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ببدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة والتي تتضمّن بدء جهود الإعمار وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، وإنشاء قوة استقرار دولية ونزع سلاح المقاومة.

وفي هذا الإطار، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، أنّ تمكينها من أداء مهامّها يتطلّب منحها صلاحيات إدارية ومدنية كاملة، بما في ذلك المهام الشرطية.

وأكدت اللجنة في بيان، أنّ هذا التمكين شرطٌ لعملها بكفاءة واستقلالية، ويفتح المجال أمام دعم دولي لجهود الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية.

ودعت اللجنة الوسطاء والأطراف المعنية إلى الإسراع في معالجة القضايا العالقة، مشددةً على أنّ المرحلة الراهنة تتطلّب تحركًا فوريًا يضمنُ انتقالًا منظمًا، مع أولوية ضمان تدفُّق المساعدات وإطلاق عملية الإعمار.

والخميس، جدّد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة دعوته للجنة الوطنية لإدارة القطاع للحضور العاجل من أجل مُباشرة مهامها في القطاع، فيما أعلن المكتب وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مرارًا استعدادهما لتسهيل عمل اللجنة.

وأضافت اللجنة أنّ هذه التصريحات تُمهّد لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملةً في إدارة المرحلة الانتقالية.

ورأت أن "إعلان الاستعداد لانتقال منظم محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصةً حقيقيةً لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاما جسيمة طوال الفترة الماضية".

مسائل عالقة

وفي هذا السياق، قال باسل خلف الصحفي في التلفزيون العربي، إنّ اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة لم تدخل حتى الآن إلى القطاع، في ظل وجود أكثر من معيق رئيسي، أولهما الاحتلال الإسرائيلي واستمراره في السيطرة على معبر رفح، وثانيهما بقاء قضايا عالقة تتعلّق بطبيعة عمل اللجنة وصلاحياتها.

وأوضح خلف أنّ رئيس اللجنة علي شعث قال إنّ هناك "قضايا عالقة" ما تزال تحول دون مباشرة مهام اللجنة داخل قطاع غزة.

وخلال الأيام الماضية، تسرّبت معلومات حول طبيعة هذه القضايا، حيث تبين أنّ ملف الأمن يُشكّل أحد أبرز الملفات العالقة حتى هذه اللحظة، فيما يتعلّق بدخول اللجنة إلى القطاع واستلام مهامها.

ونوّه خلف إلى أنّ ملف الأمن كان أثار جدلًا واسعًا، بعد ورود ملاحظات قدّمتها فصائل فلسطينية، من بينها حركة "حماس"، على اسم المسؤول المُكلّف بهذا الملف داخل اللجنة، وهو المسؤول الذي يُرافق رئيسها حاليًا في زيارته إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث يلتقي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

واستدرك قائلًا تُشير هذه التطورات إلى أنّ ملف الأمن يُعدّ من أبرز القضايا المطروحة للنقاش، خاصة في ظل اعتراضات تتعلق بشخصية المسؤول الأمني في اللجنة، باعتباره صدرت بحقه، وفق قضاء غزة، أحكام سابقة، ما جعله ملفا شائكا منذ البداية.

ورغم أنّ حركة "حماس" لم تعلن موقفها بشكل مباشر، فإنّ ملامح هذا الاعتراض برزت خلال الأيام الماضية عبر تصريحات بعض قياداتها وتلميحات إعلامية نشرتها وسائل إعلام مقربة منها.

وخلال اليومين الماضيين، تصاعد الحديث عن هذا الملف، إذ قال مسؤول أوروبي خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إنّ دخول اللجنة إلى قطاع غزة يجب أن يسبقه نزع سلاح حركة "حماس"، معتبرًا أنّ ذلك شرط أساسي لتهيئة بيئة آمنة لعمل اللجنة.

وأوضح المسؤول أنّ "إدخال اللجنة إلى قطاع غزة في ظل وجود سلاح قد يؤدي إلى إطلاق نار، وهو ما سيعيقها عن ممارسة دورها والسيطرة على الأوضاع"، مضيفًا أن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها يجب أن يتزامن مع تسليم السلاح، ثم مباشرة اللجنة عملها.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات