التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ زعيمة حزب المعارضة التايوانية تشنغ لي وون في بكين، خلال اجتماع نادر عقد اليوم الجمعة.
وقال شي جينبينغ خلال اللقاء إنه "يضع ثقته التامة" في وحدة الشعبين الصيني والتايواني، مؤكدًا أنّ "تقارب المواطنين على جانبي المضيق وتوحّدهم لن يتغير، وهو جزء لا مفر منه".
في المقابل، شدّدت تشنغ لي وون، رئيسة حزب كومينتانغ، على ضرورة تعاون الصين وتايوان لتجنّب الحرب، داعية إلى تجاوز المُواجهة السياسية والسعي إلى حل جذري يمنع التصعيد في مضيق تايوان.
وقالت تشنغ إنّ على الجانبين العمل على منع الحرب وتجنّبها، حتى يُصبح مضيق تايوان نموذجًا يُحتذى به في حلّ النزاعات سلميًا على مستوى العالم.
"بذور السلام"
وتُعدّ تشنغ لي وون أول رئيسة لـ"حزب كومينتانغ" المعارض تزور الصين منذ نحو عقد، وقد صرّحت قبل زيارتها أنّها تأمل في "زرع بذور السلام" خلال هذه الزيارة.
ووصلت تشنغ إلى شنغهاي مساء الثلاثاء، وقالت بعد وصولها إنّ "جانبي مضيق تايوان ليسا محكومين بالحرب"، في إشارة إلى رغبتها في تخفيف التوتر.
كما زارت مدينة نانجينغ الشرقية، حيث توجّهت إلى ضريح الزعيم الثوري سون يات سان، الذي يُعد من الشخصيات التاريخية القليلة التي تحظى بتقدير مشترك في بكين وتايبيه.
وأثارت الزيارة جدلًا داخل تايوان، حيث وُجّهت لها انتقادات من معارضين، بينهم داخل حزبها، اتهموها بأنّها تميل أكثر من اللازم نحو بكين في مقاربة ملف العلاقات مع الصين.
أزمة تايوان
ويؤيد حزب كومينتانغ توسيع العلاقات مع الصين، التي تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها وتلوّح باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.
وفي المقابل، تُكثّف الصين ضغطها العسكري على تايوان عبر إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بشكل شبه يومي إلى مناطق قريبة، إلى جانب إجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق.
ووقطعت الصين الاتصالات الرفيعة المستوى مع تايوان عام 2016، ثمّ تدهورت العلاقات بين الجانبين بشكل خاص منذ انتخاب لاي تشينغ تي برئاسة تايوان الذي تعتبره بكين انفصاليًا.