صحيفة تكشف دور "سي آي إيه".. تفاصيل عملية اغتيال علي خامنئي
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" نجحت في تحديد مواقع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ومساعديه، وسلّمت هذه المعلومات إلى إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن عملية الاغتيال جاءت ضمن تنسيق استخباراتي أميركي إسرائيلي مكثف، ووسط تحذيرات دبلوماسية من تصعيد محتمل في المنطقة قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي.
المتابعة الدقيقة وتحليل أنماط الاجتماعات
وقال مراسل التلفزيون العربي من واشنطن، محمد بدين، إن المعلومات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية، بما فيها تقارير وكالة المخابرات المركزية الأميركية "CIA" و"نيويورك تايمز"، أظهرت أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي كان تحت متابعة دقيقة لعدة أشهر.
وأوضح أن الاستخبارات رصدت أنماط تحركاته ومواعيد اجتماعاته وكيفية لقائه كبار المسؤولين الإيرانيين.
وأشار إلى أن وجود مخاوف من تسرب هذه المعلومات، دفع الجهات الأميركية إلى إظهار اهتمام ظاهري بالعرض الإيراني للتوصل إلى اتفاق، بينما كانت التقييمات الفعلية للمفاوضين الأميركيين تفيد بأن طهران تمارس "ألعابًا سياسية" وليست جادة في الوصول لاتفاق قد يحد من أي عمل عسكري محتمل.
الهجوم وتحديد ساعة الصفر
وتابع أن الهجوم جاء بالتزامن مع ثلاث اجتماعات عقدها المرشد الأعلى وكبار القادة العسكريين والأمنيين الإيرانيين، مشيرًا إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت حاسمة في تحديد "ساعة الصفر" للعملية العسكرية.
وأردف أن التركيز الأميركي والإسرائيلي كان على توجيه الضربة الأولى مباشرة ضد المرشد الأعلى علي خامنئي، وهو الهدف الذي تحقق بالفعل.
وفيما كانت الخطّة الأساسية تقضي بشنّ هجوم ليلي للاستفادة من الظلمة، بحسب "نيويورك تايمز"، أفادت الصحيفة بأن الهجوم نفّذ عند الساعة 9:40 بالتوقيت المحلي (6:10 بتوقيت غرينتش).
وقد تم ذلك بواسطة صواريخ أرض-جوّ بعيدة المدى لم تعط "نيويورك تايمز" اسمها.
ردود الفعل في الولايات المتحدة
وأثارت العملية جدلاً واسعًا داخل الولايات المتحدة، حيث انتقد المشرعون الديمقراطيون الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتجاوزه صلاحيات إعلان الحرب المنصوص عليها في الدستور، مؤكدين أن إعلان الحرب لا يمكن أن يتم دون الرجوع إلى الكونغرس.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن التخطيط الأميركي الإسرائيلي بدأ منذ زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مارالاغو بفلوريدا في 9 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وأوضح نقلًا عن تقارير أن التحضيرات استمرت على نسق حرب الأيام الاثني عشر السابقة، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة على الجنود والمواطنين الأميركيين.
ويرى منتقدو ترمب أن الولايات المتحدة كانت تستطيع تجنب هذا السيناريو لولا الضغط والتنسيق الإسرائيلي، مؤكدين أن هذه المغامرة قد تحمل عواقب خطيرة حتى على الولايات المتحدة وحلفائها.