الأحد 7 يونيو / يونيو 2026
Close

صدمة في بريطانيا.. وفاة رضيع جوعًا بعد بقائه لأيام بجانب جثة والده

صدمة في بريطانيا.. وفاة رضيع جوعًا بعد بقائه لأيام بجانب جثة والده

شارك القصة

وفاة رضيع جوعاً بجانب جثة والده - "ديلي مايل"
وفاة رضيع جوعاً بجانب جثة والده - "ديلي مايل"
وفاة رضيع جوعاً بجانب جثة والده - "ديلي مايل"
الخط
ترك طفل بريطاني لأيام بجانب جثة والده الذي توفي بسكتة قلبية قبل أن يفارق الصغير الحياة بسبب الجوع، لتفتح المأساة تساؤلات حول دور الخدمات الاجتماعية.

أحدثت وفاة طفل يبلغ من العمر عامين فقط صدمة في المملكة المتحدة، بعدما تبين أن الرضيع تُرك لأيام بجوار جثة والده ما أسفره عن موته جوعًا وعطشًا.

وقد أججت هذه الحادثة تساؤلات الصحافة والرأي العام البريطاني حول إخفاقات محتملة من جانب الشرطة أو الخدمات الاجتماعية.

ترك وحيدًا بجانب جثة والده

في التفاصيل، فقد عُثر على جثة الطفل برونسون باترسبي في 9 يناير/ كانون الثاني بجانب جثة والده كينيث البالغ من العمر 60 عامًا في شقتهما في منطقة سكيغنيس الساحلية في شمال إنكلترا. 

وبحسب الصحف البريطانية، ظهر إلى العلن هذا الأسبوع أن كينيث من المحتمل أنه توفى نتيجة نوبة قلبية بعد أيام قليلة من عيد الميلاد، وأنهما شوهدا على قيد الحياة لآخر مرة من قبل أحد الجيران يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول 2023.

لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق بين البريطانيين، هو أن الصغير الذي وجد نفسه وحيدًا من دون ماء أو طعام بعد وفاة والده كان تحت إشراف الخدمات الاجتماعية.

ووفق تقرير تشريح الجثة الذي اطّلعت عليه صحيفة الـ"ديلي ميل"، من المحتمل أن برونسون ترك بدون طعام أو ماء لمدة تصل إلى 11 يومًا، لأن والده ربما قد توفي يوم 29 ديسمبر.

"ابني مات بسبب الجوع"

من جهتها، قالت سارة بيسي والدة الطفل برونسون إن ابنها توفي بسبب الجوع، ملقية باللائمة على الخدمات الاجتماعية في مقاطعة لينكولنشر.

ففي تصريح لصحيفة "ذي صن" البريطانية قالت الوالدة: "لو قاموا بعملهم، لكان برونسون لا يزال على قيد الحياة"، مضيفة أن كينيث باترسبي توفي في حدود 29 ديسمبر تقريبًا.

وكان الطفل تحت إشراف الخدمات الاجتماعية، ولم تكن والدته تعيش معه، ولم تره منذ نوفمبر/ تشرين الثاني، وتضيف بيسي أن فكرة بحث ابنها اليائس عن الطعام بعد وفاة والده "تسكنها".

أما كينيث، فهو شريكها السابق الذي أنجبت منه طفلين آخرين قبل أن تنفصل عنه.

الطفل برونسون باترسبي ووالدته – موقع "ديلي مايل"
الطفل برونسون باترسبي ووالدته – موقع "ديلي مايل"

"إخفاقات محتملة"

بدورها، علّقت مديرة الخدمات الاجتماعية في مقاطعة لينكولنشر هيذر ساندي على هذه التقارير قائلة: "إننا ندرس القضية حاليًا مع شركائنا من أجل فهم الظروف بشكل أفضل، وننتظر أيضًا نتائج التحقيق الذي تجريه المحاكم".

وكانت الخدمات الاجتماعية قد أوضحت أنها أخطرت الشرطة مرتين: الأولى في الثاني من يناير/ كانون الثاني الجاري، بعدما ذهبت مساعدة اجتماعية إلى منزل باترسبي لتحديد موعد لكنها لم تتلق أي رد.

وبعد "البحث عن عناوين أخرى يمكن أن يكون فيها الطفل"، عادت المساعدة الاجتماعية إلى عنوان الطفل ووالده الأساسي بعد يومين وقدمت بلاغًا جديدًا إلى الشرطة، بسبب عدم تلقيها أي رد أو ملاحظة أي حركة في المكان.

الطفل برونسون باترسبي ووالده – موقع "ديلي مايل"
الطفل برونسون باترسبي ووالده – موقع "ديلي مايل"

بعدها بخمسة أيام، قيل إن المساعدة الاجتماعية حصلت أخيرًا على مفتاح من صاحب الشقة، فدخلتها وعثرت على الجثتين، وهي اليوم تخضع ردة فعلها للتقويم، وأخذت إجازة بعد هذه "التجربة المؤلمة".

كما أحيلت القضية إلى الشرطة البريطانية التي أكدت يوم الخميس الفائت، أنها تجري تحقيقًا في الإخفاقات المحتملة من جانب عناصرها في لينكولنشر.

تهدئة الأمور

من جانبها، حاولت ميلاني باترسبي أخت برونسون غير الشقيقة، تهدئة الأمور يوم أمس الجمعة، حيث صرّحت لـ"بي بي سي" بأن عناصر الشرطة والخدمات الاجتماعية "فعلوا ما في وسعهم" وليسوا مسؤولين عن المأساة.

وتابعت في مقابلتها أنها "راضية" عن إجراء السلطات المحلية تحقيقًا داخليًا "لتقويم ما إذا كان هناك أي تقصير أو إخفاقات" قبل وفاة برونسون.

كذلك كشفت ميلاني باترسبي البالغة من العمر 37 عامًا أن والدها كينيث كان قد أصيب بنوبة قلبية قبل أشهر قليلة من وفاته، مشدّدة على أنه "كان يعشق" برونسون و"بذل قصارى جهده من أجل هذا الطفل الصغير حتى أنفاسه الأخيرة".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب - ترجمات