أفاد التلفزيون الإيراني، السبت، بإطلاق موجات صاروخية متتالية من إيران باتجاه إسرائيل، في تطور ميداني جديد ضمن الرد على العدوان الأميركي الإسرائيلي على طهران.
من جهتها، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بنقل سبعة إسرائيليين إلى المستشفى في إيلات بعد إطلاق صاروخ إيراني، مشيرة إلى وجود أضرار في مواقع عدة وسط إسرائيل جراء الرشقة الصاروخية الأخيرة من إيران.
إصابات في إيلات جراء القصف الصاروخي الإيراني
وفي السياق، قالت مراسلة التلفزيون العربي إن دوي انفجارات سُمع في مدينة القدس بعد تفعيل صفارات الإنذار جراء الصواريخ الإيرانية، في حين دوت صفارات الإنذار أيضًا في منطقة الجليل الغربي تحسبًا لسقوط صواريخ.
وكان الإسعاف الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أنه يتعامل مع إصابتين في مدينة إيلات، إحداهما خطرة، نتيجة القصف الصاروخي الإيراني.
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن الإسعاف الإسرائيلي تلقي بلاغات أولية عن وقوع إصابات جراء القصف الإيراني الذي استهدف المدينة.
وفي التطورات الميدانية، ذكرت "القناة 12" الإسرائيلية أنه جرى اعتراض صاروخ إيراني عقب تفعيل صفارات الإنذار في القدس، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط صاروخ أُطلق من إيران في منطقة مفتوحة في تل أبيب الكبرى.
ما السبب وراء انخفاض وتيرة الصواريخ الإيرانية؟
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي من طهران، حازم كلاس، إن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية في المرحلة الحالية من التصعيد تبدو أقل مقارنة ببداية الحرب، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني يبرر ذلك بسببين رئيسيين.
وأوضح كلاس أن السبب الأول، وفق ما يقوله المسؤولون العسكريون والمحللون هنا في طهران، يتمثل في أن إيران ركزت خلال المرحلة الأولى من الحرب على استهداف وتدمير قدرات الدفاع الجوي التابعة للقواعد الأميركية والإسرائيلية.
وأضاف أن هذا الأمر سهّل في المراحل اللاحقة وصول الصواريخ الإيرانية إلى أهدافها، ما يعني أنه لم يعد هناك حاجة لإطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ أو المسيّرات بهدف تشتيت أو إنهاك أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة.
وأشار إلى أن القادة العسكريين الإيرانيين يرون أن إطلاق عدد محدود من الصواريخ بات كافيًا الآن للوصول إلى الأهداف المحددة، بعدما تراجعت فعالية المنظومات الدفاعية التي كانت تعترض هذه الصواريخ في بداية المواجهة.
صواريخ إيرانية أكثر تطورًا
أما السبب الثاني، فيتعلق بطبيعة الصواريخ المستخدمة، إذ أفاد بأن إيران كانت في المراحل الأولى تستخدم صواريخ من الجيلين الأول والثاني، لكنها بدأت في الآونة الأخيرة باستخدام صواريخ من الجيلين الثالث والرابع، وهي أكثر تطورًا ودقة وتمتلك قدرة تدميرية أكبر.
وبيّن أن هذه الصواريخ تحمل رؤوسًا عنقودية، حيث يتشظى الرأس الحربي الذي يزن أكثر من طن عند وصوله إلى الهدف إلى ما يزيد على 80 صاروخًا صغيرًا، الأمر الذي يحقق قدرة تدميرية كبيرة.