الأحد 8 مارس / مارس 2026

صفقات كبرى في الشرق الأوسط.. "شيفرون" أداة ترمب للهيمنة على نفط العالم

صفقات كبرى في الشرق الأوسط.. "شيفرون" أداة ترمب للهيمنة على نفط العالم محدث 21 يناير 2026

شارك القصة

 يُنظر إلى "شيفرون" على أنّها ممثّل غير رسمي للمصالح الأميركية في ملفات الذهب الأسود
يُنظر إلى "شيفرون" على أنّها ممثّل غير رسمي للمصالح الأميركية في ملفات الذهب الأسود- chevron.com
الخط
باتت شركة "شيفرون شريكًا أساسيًا للإدارة الأميركية، وحتى تل أبيب، في مشاريع طاقة حسّاسة في الشرق الأوسط.

عاد اسم "شيفرون" ليبرز بقوة في عالم صناعة النفط. ورغم أنّها ليست أكبر من منافستها ومواطنتها "إكسون موبيل"، لكنّها اليوم تُعامل على أنّها لاعب سياسي بل يُنظر إليها على أنّها ممثّل غير رسمي للمصالح الأميركية في ملفات الذهب الأسود.

خلال اجتماع مع عمالقة صناعة النفط، خصّ ترمب بالترحيب ممثل "شيفرون" الذي أراد الاستفسار عن الوضع الأمني في فنزويلا، الدولة التي بقيت فيها "شيفرون" الوحيدة الحاضرة منذ تأميم القطاع في عهد هوغو شافيز.

كما ظهر الرئيس الأميركي إلى جانب رجل النفط جون هيس مالك شركة الإنتاج النفطي المستقلة، التي استحوذت عليها "شيفرون" بموافقة ترمب في مقابل 55 مليار دولار. وأدخلت هذه الصفقة هيس إلى مجلس إدارة "شيفرون"، بينما وصفه ترمب علنًا بـ"الصديق القديم"، لا سيما أنّ هيس من كبار المُتبرّعين للحزب الجمهوري.

شريكة واشنطن بمشاريع حسّاسة في الشرق الأوسط

ولا يتوقّف نفوذ "شيفرون" عند واشنطن. فالشركة التي شاركت في تمويل حملة ترمب الانتخابية الثانية، وأسهمت في تمويل حفل تنصيبه بأكثر من مليوني دولار، باتت اليوم شريكًا أساسيًا للإدارة الأميركية، وحتى تل أبيب، في مشاريع طاقة حسّاسة في الشرق الأوسط. ومن أبرزها زيادة إنتاج الغاز من حقل ليفياثان الذي تُشرف عليه "شيفرون"، في خطوة ترفع الإمدادات للأسواق المحلية والإقليمية، بما فيها مصر والأردن.

كما امتدّت تحرّكات الشركة إلى سوريا، إذ استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق وفدًا من "شيفرون"، بحضور المبعوث الأميركي الخاص توماس برّاك، في إطار اهتمام الشركة بالتنقيب عن النفط والغاز على السواحل السورية، مع احتمال توسّع هذا الاهتمام لاحقًا إلى لبنان، حيث كانت قد تقدّمت الشركة بعروض مشابهة خلال الولاية الأولى لترمب.

أما في العراق، فبعد تراجع النفوذ النفطي الأميركي خلال عهد الرئيس جو بايدن، عادت "شيفرون" بقوة في ولاية ترمب الثانية، عبر تطوير مشروع الناصرية، والاقتراب من وراثة أصول شركة "لوك أويل" الروسية في حقل غرب "القرنة – 2"، في تحوّل لافت في موازين النفوذ داخل قطاع الطاقة العراقي.

حتى في الملف الإيراني، برز اسم "شيفرون" بشكل غير مباشر، من خلال تحذيرات لواشنطن من أنّ أي استهداف للجمهورية الإسلامية قد يُؤدي إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ورفع أسعار النفط بما يصل إلى 20 دولارًا للبرميل.

ويُعتقد أنّ هذه التحذيرات أسهمت في تهدئة نبرة ترمب حيال خيار الضربة العسكرية، خشية انفلات أسعار السلع والخدمات داخل الولايات المتحدة، في ظل معركة مستمرة مع التضخم.

وفي هذا الإطار، كشف الخبير والاستشاري في مجال النفط الدكتور عبد السميع بهبهاني من الكويت، أنّ "شيفرون" أصبحت شركة عظمى تتمتّع باستثمارات كبرى، مضيفًا أنّها حصلت على استثناء منذ حوالي خمس سنوات لانتاج النفط من المصافي الأميركية.

وقال بهبهاني في حديث لبرنامج "اقتصادكم" من التلفزيون العربي، إنّ استثمارات "شيفرون" في الشرق الأوسط، له طابع جيوسياسي مدعوم من الإدارة الأميركية.

وأشار إلى أنّه في ظل التشابك بين شركة "شيفرون" والسياسة والنفوذ السياسي الأميركي، يجب على دول الشرق الأوسط أن تكون حذرة مع فرض ضوابط في عقود الاستكشاف والتطوير التي تُبرمها مع الشركة.

تابع القراءة

المصادر

العربي