كشفت تقارير صحافية عالمية، يوم أمس الخميس، عن اهتمام سعودي كبير بالنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب مدريد، حيث تم طرح صفقة تعد الأضخم بتاريخ لاعب كرة القدم.
وأفادت تلك التقارير، أن نادي الأهلي السعودي، في طليعة الأندية المهمتة بالتعاقد مع اللاعب البالغ 25 عامًا، حيث بات يُنظر إلى الهلال داخل السعودية كالنادي الذي "يستحق" أن يظفر بالنجم الكبير المقبل، بعد أن استقطب النصر كريستيانو رونالدو، والاتحاد كريم بنزيما، والهلال نيمار.
ورغم أن فينيسيوس عبّر علنًا عن رغبته في البقاء مع ريال مدريد، وأنه منخرط في مفاوضات لتجديد عقده الذي ينتهي في 2027، إلا أن غياب أي توقيع رسمي حتى الآن أبقى الباب مفتوحًا أمام خيارات أخرى، من بينها العرض السعودي الطموح.
تقرير بريطاني
وكشف تقرير "talkSPORT" البريطانية أن مسؤولين سعوديين، وعلى رأسهم ممثلو صندوق الاستثمارات العامة ووزارة الرياضة، يدرسون تقديم عرض غير مسبوق تصل قيمته إلى 350 مليون يورو للاعب، ما يجعله الأعلى في تاريخ الانتقالات الكروية، متجاوزًا صفقة انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان.
ويحظى الجزائري رياض محرز والإنكليزي إيفان توني بشعبية كبيرة في الأهلي، لكن لا ينظر إليهما في نفس الفئة التي ينتمي إليها رونالدو وبنزيما ونيمار، ليكون الأهلي المرشح الأوفر حظًا للتعاقد مع نجم من الصفوة، حسب التقرير.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن فينيسيوس تلقى عرضًا مكتوبًا وغير ملزم من السعودية، يشمل عقدًا مدته خمس سنوات بقيمة إجمالية تقترب من مليار يورو، بما في ذلك المكافآت.
من جانبهم، لا يُظهر ريال مدريد أو فينيسيوس توترًا حيال الموقف الحالي، لكن تأخّر حسم التجديد يمنح السعوديين فرصة لمواصلة الضغط ومحاولة التسلل في اللحظة المناسبة.
وتشير مصادر قريبة من إدارة ريال مدريد إلى أن المحادثات بين النادي وممثلي اللاعب شهدت نوعًا من الجمود في الأسابيع الأخيرة، رغم التفاؤل الذي ساد في بداية العام بشأن قرب التوصل إلى اتفاق.
فبعد إعلان فينيسيوس في أكثر من مناسبة عن رغبته بالبقاء واعتباره "مدريد بيته"، توقع كثيرون أن يتم التجديد بسلاسة. لكن حتى الآن، لم يتم الإعلان رسميًا عن توقيع عقد جديد، ما يُبقي علامات استفهام لدى الإعلام الإسباني والجماهير.
وما يعقّد المسألة أكثر أن عقد فينيسيوس الحالي يتضمّن بنودًا مالية قد لا تكون متوافقة تمامًا مع سياسة الأجور الجديدة التي تنتهجها إدارة فلورنتينو بيريز، خصوصًا بعد التوقيع مع كيليان مبابي، وهو ما قد يدفع فينيسيوس للمطالبة بضمانات مالية معينة توازي مكانته في الفريق.
إستراتيجية "النفَس الطويل"
ويبدو أن الإستراتيجية السعودية تعتمد على النفس الطويل، إذ لا تستهدف فقط الانتقال في هذا الصيف، بل تعمل بشكل فعلي لإقناع اللاعب بالانضمام خلال السنوات الثلاث المقبلة، وبحد أقصى موسم 2027-2028، حين يكون فينيسيوس في ذروة مستواه الفني.
وبدأ اهتمام ريال مدريد بفينيسيوس منذ كان في السادسة عشرة من عمره، حين ضمه من فلامنغو مقابل 38 مليون جنيه إسترليني، وهي ثاني أغلى صفقة في تاريخ الأندية البرازيلية آنذاك بعد صفقة نيمار.
وبعد موسمين من التطوير، انطلقت مسيرته الفعلية مع الفريق الأول في موسم 2021-2022 حين سجّل 22 هدفًا، أبرزها هدف التتويج أمام ليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا.
ورغم فشل محاولة الهلال السابقة في التعاقد مع مبابي مقابل 300 مليون يورو في 2023، إلا أن المسؤولين السعوديين يبدون أكثر ثقة اليوم، مدعومين بالتجارب السابقة وبنجاح استقطاب نجوم عالميين.