شهد الساحل الغربي لليمن تصعيدًا عسكريًا واسعًا، بعدما أعلن الجيش اليمني تنفيذ عمليات استهدفت مواقع وآليات وتجمعات لجماعة الحوثيين، بالتزامن مع تجدد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على مناطق متفرقة.
وقال مراسل التلفزيون العربي من عدن، عمر المقرمي، إن القوات المسلحة اليمنية نفذت خلال ساعات الليل العمليات التي سبق أن أعلنت عنها، واستهدفت أهدافًا ثابتة ومتحركة للحوثيين في منطقة الساحل الغربي، التي وصفها الجيش بأنها "مربع الموت" أو "صندوق القتل"، في إشارة إلى تحويلها إلى منطقة عمليات عسكرية.
استهداف مواقع للحوثيين في الساحل الغربي
وبحسب ما أعلنه الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، طالت الضربات تجمعات للحوثيين داخل سور مؤسسة المياه والصرف الصحي في المخا، إضافة إلى مواقع قرب المحجر الحيواني على خط منطقة ذو باب، حيث استُهدفت آليات عسكرية وعناصر تابعة للحوثيين.
كما هزت سلسلة انفجارات متتالية، منذ منتصف الليل وحتى قبيل الفجر، معسكر خالد بن الوليد وجبل النار في منطقة المخا، عقب استهداف جوي نفذته مقاتلات تابعة للقوات المسلحة اليمنية.
الحوثيون يقصفون لحج وتعز
في المقابل، جدد الحوثيون قصفهم الصاروخي الباليستي على منطقة رأس العارة في محافظة لحج جنوبي اليمن.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي بأن الصواريخ أُطلقت من منطقة الحوبان شرقي مدينة تعز، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إضافة إلى مواقع أخرى خاضعة لسيطرتهم. كما استهدف الحوثيون بطائرة مسيّرة مجمعًا سكنيًا في منطقة الروضة شمال مدينة تعز.
وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، استهدفت طائرة مسيّرة حوثية مسجدًا في منطقة المحاجي بمديرية الحد في يافع، المحاذية لمحافظة البيضاء وسط البلاد، ما أسفر عن إصابة 10 مدنيين وإلحاق أضرار كبيرة بالمسجد.
وفي محافظة مأرب شرقي اليمن، استهدفت طائرات مسيّرة تابعة للجيش اليمني عددًا من مواقع الحوثيين، بالتزامن مع عمليات قنص نفذتها القوات المسلحة.
نزوح آلاف الأسر من تعز
وتزامنت التطورات الميدانية مع تدهور الأوضاع الإنسانية، إذ أدت المواجهات إلى نزوح أكثر من 6 آلاف عائلة من محافظة تعز.
وقال المراسل إن آلاف الأسر نزحت من مناطق الوازعية والكدحة وجبل حبشي، واستقرت في مديرية الشمايتين، التي تُعد حاليًا منطقة آمنة ولم تدخلها جماعة الحوثيين أو تستهدفها.
وتكدست الأسر النازحة في مخيمات، فيما اضطر آخرون إلى المبيت في العراء.