السبت 14 مارس / مارس 2026
Close

صواريخ اليمن تصيب إسرائيل.. إعلام عبري يقر بفشل التصدي لتهديد الحوثيين

صواريخ اليمن تصيب إسرائيل.. إعلام عبري يقر بفشل التصدي لتهديد الحوثيين

شارك القصة

تسبب سقوط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على تل أبيب وسط إسرائيل بوقوع إصابات وإحداث أضرار- رويترز
تسبب سقوط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على تل أبيب وسط إسرائيل بوقوع إصابات وإحداث أضرار- رويترز
الخط
قالت صحيفة معاريف العبرية إن إسرائيل فشلت في مواجهة تحدي الحوثيين من اليمن واستيقظت متأخرة جدًا في مواجهة التهديد القادم من الشرق.

عقب إصابة 20 إسرائيليًا جراء سقوط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على تل أبيب وسط إسرائيل، أشارت القناة 13 الإسرائيلية إلى أن صواريخ اعتراضية من منظومتي السهم والقبة الحديدية فشلت في اعتراض الصاروخ الذي وصل من اليمن إلى تل أبيب.

كما اعتبرت صحيفة "معاريف" العبرية، في تقرير أن إسرائيل فشلت منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، في التصدي لتهديدات الحوثيين الذي أطلقوا على أراضيها أكثر من 200 صاروخ باليستي و170 مسيّرة.

وصباح السبت، نقلت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة عن مستشفى وولفسون في مدينة حولون قوله: "وصل إلى المستشفى الليلة (مساء الجمعة) 20 مصابًا بجروح طفيفة، بينهم أطفال، إثر إطلاق صاروخ من اليمن". 

"إسرائيل استيقظت متأخرة جدًا في مواجهة التهديد" 

وقالت "معاريف": "يجب أن ننظر إلى الواقع ونعترف بصوت عال أن إسرائيل فشلت في مواجهة تحدي الحوثيين من اليمن، واستيقظت متأخرة جدًا في مواجهة التهديد القادم من الشرق". 

واعتبرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبة في مواجهة التهديد من اليمن، في الدفاع والهجوم، حيث ألحق الحوثيون أضرارًا جسيمة بالاقتصاد الإقليمي بشكل عام، وبالاقتصاد الإسرائيلي بشكل خاص منذ أكثر من عام. 

وتابعت: "أطلق الحوثيون 201 صاروخ وأكثر من 170 طائرة مسيرة متفجرة على إسرائيل منذ بداية الحرب، وتم اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيرة من قبل الأميركيين والقوات الجوية والبحرية الإسرائيلية". 

وبحسب الصحيفة، "لم تكن إسرائيل مستعدة استخباراتيًا وسياسيًا لمواجهة تهديد الحوثيين من اليمن. ولم تشكل تحالفًا إقليميًا لمواجهة التهديد الذي يضر اقتصاديًا بمصر والأردن وأوروبا". 

جولات علاقات عامة

وقالت الصحيفة: "استيقظ الجيش الإسرائيلي والاستخبارات بعد فوات الأوان في مواجهة التهديد ويحاولون الآن فقط في الموساد والاستخبارات العسكرية (أمان) البحث عن مصادر هنا وهناك لتكوين صورة استخباراتية عن الحوثيين". 

وأوضحت "معاريف" أن "هجمات القوات الجوية الإسرائيلية الثلاث على الحوثيين كانت مجرد جولات من العلاقات العامة والقليل من النيران، وأقل بكثير من نشاط حقيقي يسبب أضرارًا عسكرية فعلية تخلق توازن الرعب أو نوعًا من الردع في مواجهة الحوثيين"، مشيرة إلى أن "الإيرانيين استثمروا أكثر في الحوثيين في الأسابيع الأخيرة بعد انهيار المحور الشيعي، وجعلوا الحركة زعيمة المحور". 

واعتبرت الصحيفة أن الصواريخ والطائرات المسيرة التي يتم إطلاقها من اليمن من "صنع إيران التي تقوم بتحسين مسارات طيران المسيرات، ما يجعل من الصعب على القوات الجوية الإسرائيلية رصدها". 

وقالت إن التحسينات في الصواريخ الباليستية تمكّنت أيضًا من التغلب على صواريخ "السهم" التي تنتجها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.

غياب خطة للمواجهة

كذلك أقرّت الصحيفة بأن "المشروع الرئيسي للدفاع الجوي (منظومة "حيتس"/السهم)، فشل لأربع مرات متتالية في محاولته اعتراض الصواريخ الباليستية؛ ثلاثة من اليمن وواحد من لبنان". 

وقالت: "المحزن في الأمر برمته أن إسرائيل لا تبلور خطة حقيقية ضد التهديد القادم من الشرق". 

وأضافت أنّه "مع كل صاروخ يتم إطلاقه من اليمن تجاه منطقة تل أبيب الكبرى، يهرب مليوني مواطن، إلى الملاجئ والمناطق المحمية". 

إلى ذلك، انتقدت معاريف ضعف الرد العسكري الإسرائيلي على الحوثيين، وقالت: "تمتلك إسرائيل أسطولًا من سفن الصواريخ والغواصات التي لا تُستخدم فعليًا لسبب ما ضد الحوثيين في اليمن".

وأضافت: "لدى إسرائيل قيادة "الدائرة الثالثة" داخل الجيش الإسرائيلي، والتي كان من المفترض أن تنسق مع الاستخبارات في المنطقة الشرقية وقدرات الهجوم. وفوق كل شيء، تمتلك إسرائيل سلاح الجو". 

وقيادة "الدائرة الثالثة" هي شعبة تابعة لقيادة الأركان العامة الإسرائيلية، تأسست عام 2020، بهدف تركيز أنشطة الجيش الإسرائيلي ضد دول ليست مجاورة لإسرائيل.

واعتبرت الصحيفة أن "قصف خزان وقود أو بعض زوارق القطْر القديمة في ميناء صغير في اليمن يشبه تمامًا قصف الكثبان الرملية في غزة، أو موقع من الورق المقوى لحماس أمام (مستوطنة) ناحال عوز (بغلاف غزة)". وقالت إنه "يتعين على إسرائيل أن تتخذ قرارًا حقيقيًا للتصرف بشكل حاسم ليس فقط في اليمن، بل أيضًا ضد القائمين على أنشطة الحوثيين والمبادرين إليها، والذين على حد علم المخابرات الإسرائيلية، لا يتمركزون في صنعاء بل في طهران".

الصاروخ اليمني أصاب هدفه بدقة 

وقال الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، في بيان نشره بحسابه على منصة "إكس": "عقب صفارات الإنذارات التي تم تفعيلها منذ قليل وسط البلاد، تم رصد إطلاق صاروخ واحد من اليمن، ولم تنجح محاولات اعتراضه، ورصد سقوطه في المنطقة". 

وصباح السبت، أعلن الإسعاف الإسرائيلي، إصابة 16 شخصًا بجروح طفيفة جراء شظايا الزجاج الناجمة عن سقوط صاروخ أُطلق من اليمن في تل أبيب، قبل الإعلان عن ارتفاع حصيلة المصابين إلى 20.

من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، السبت، أنها قصفت هدفًا عسكريًا إسرائيليًا في مدينة يافا المحتلة (وسط) بصاروخ باليستي فرط صوتي "فلسطين 2". وقال المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيى سريع: "إن الصاروخ الفرط صوتي على يافا أصاب هدفه بدقة، ومنظومات العدو الاعتراضية فشلت في التصدي له".

وكانت إسرائيل قد شنّت صباح الخميس الماضي سلسلة غارات على العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر غربي البلاد، الواقعتين تحت سيطرة الحوثيين. واستهدفت الغارات موانئ وبنى تحتية للطاقة في العاصمة صنعاء، ومحافظة الحُديدة على ساحل البحر الأحمر وتسببت بمقتل 9 مواطنين وإصابة 3.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات