عادت صواريخ توماهوك إلى الواجهة، حيث أثارت سجالًا أوكرانيًا أميركيًا بشأن جدواها، واستخدامها كورقة ضغط أو تهديد للعمق الروسي.
في المقابل، تراقب موسكو التطورات، وتحذر من أن تزويد كييف بمثل هذا السلاح، يعد تصعيدًا خطيًرا.
وفي محادثات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، كانت صواريخ توماهوك حاضرة، حيث اعتبرها ترمب سلاحًا قويًا، لكنه خطير في الوقت ذاته، بينما عرض زيلنسكي تزويد واشنطن بالمسيرات الأوكرانية نظير السماح باستخدام السلاح الذي قد يشكل تهديدا للعمق الروسي.
ما الذي نعرفه عن صواريخ توماهوك؟
هي صواريخ كروز دقيقة، طورت أواخر سبعينيات القرن العشرين، وصممت في الأصل لحمل رؤوس نووية.
تطلق من السفن والغواصات وحتى من القواعد الأرضية، ويزيد طولها على خمسة أمتار ونصف، وقطرها يتجاوز نصف متر، بينما تمتد أجنحتها نحو ثلاثة أمتار.
بحلول أواخر الثمانينيات، تحسنت دقة هذه الصواريخ بعد إدخال أنظمة ملاحة متطورة، ثم جرى تكييفها لاحقا لحمل رؤوس تقليدية وضرب أهداف برية.
تمتلك هذه الصواريخ خصائص تقنية عسكرية، أبرزها القدرة على التحليق في مستويات منخفضة، ومديات تتراوح بحسب الطرازات الموجودة بين 1500، و2500 كيلومتر، ما يعني أنها قادرة على ضرب العمق الروسي، وهو أيضا مدى المسيرات الأوكرانية، لكن الفارق يكمن في الرأس الحربي للصاروخ الذي يبلغ 450 كيلوغرامًا.
وبالحديث عن مدى الصاروخ، تشير تقديرات معهد دراسة الحرب الأميركي إلى وجود ما لا يقل عن 1500 منشأة عسكرية روسية ضمن مدى صواريخ توماهوك، بحسب فئة ومدى الصواريخ التي سيتم تزويد أوكرانيا بها.
وفي السابق، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده لا يمكنها استنفاد مخزونها من صواريخ توماهوك، لكن وبحسب التقديرات فإن العدد الإجمالي التقريبي لتلك الصواريخ في المخزون الأميركي، حتى عام 2023، بلغ نحو 4150 صاروخًا.