تسارعت محادثات بين إيران والصين بشأن شراء طهران صواريخ "كروز" مضادة للسفن، وفق مصادر مطلعة.
وتشمل الصفقة صواريخ "سي.إم-302" الصينية الصنع، المصممة للطيران بسرعة عالية وعلى مستوى منخفض لتفادي الدفاعات البحرية، بمدى يصل إلى 290 كيلومترًا.
وسيعزز نشر هذه الصواريخ قدرات إيران الهجومية، ويشكل تهديدًا مباشرًا للقوات البحرية الأميركية في المنطقة.
مفاوضات إيرانية صينية حول الصفقة
بدأت المفاوضات قبل عامين على الأقل، لكنها تسارعت بعد الحرب التي دامت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو/ حزيران 2025.
وشهدت المراحل النهائية سفر مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، بينهم نائب وزير الدفاع، إلى الصين.
الصين تدخل خط التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتدعو إلى حل الخلافات في الشرق الأوسط عبر الحوار pic.twitter.com/o8bvJd7udM
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 24, 2026
واعتبر خبراء صواريخ أن امتلاك إيران هذه القدرة سيسهم في تغيير قواعد اللعبة في المنطقة، حيث يصعب اعتراض الصواريخ الأسرع من الصوت.
لم تصدر الصين أي تعليق رسمي على المحادثات، فيما لم يتطرق البيت الأبيض بشكل مباشر إلى المفاوضات بين إيران والصين بشأن منظومة الصواريخ، واكتفى البيت الأبيض بالإشارة إلى استعداد الرئيس الأميركي لاتخاذ إجراءات صارمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.
ويأتي هذا في وقت تحشد فيه الولايات المتحدة أساطيل بحرية كبيرة بالقرب من إيران، بما في ذلك حاملتا طائرات "إبراهام لينكولن" و"جيرالد آر. فورد"، مع أكثر من 5000 فرد و150 طائرة.
تعزيز العلاقات العسكرية بين طهران وبكين
تؤكد الصفقة تعميق العلاقات العسكرية بين الصين وإيران، وسط جهود أميركية لاحتواء برنامج إيران للصواريخ والحد من أنشطتها النووية.
وتشارك الصين وإيران وروسيا في تدريبات بحرية مشتركة سنوية، بينما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على كيانات صينية لدعمها برنامج الصواريخ الإيراني. وردت الصين بأنها تلتزم بضوابط تصدير صارمة على المنتجات ذات الاستخدام المزدوج.
ويعد صاروخ "سي.إم-302" أفضل صاروخ مضاد للسفن في العالم، قادر على تدمير حاملات طائرات ومدمرات، ويمكن تركيبه على السفن والطائرات والمركبات الأرضية.
وتدرس إيران أيضًا شراء صواريخ "مانبادز" وأسلحة مضادة للصواريخ الباليستية والأقمار الصناعية.
وتشير المصادر إلى أن الصفقة ستعزز قدرة إيران بعد استنزاف ترسانتها في الحرب الأخيرة، وتفتح نافذة جديدة لنفوذ الصين العسكري في المنطقة.