صعد اسم إبراهيم ذو الفقاري، الناطق الرسمي باسم "مقر خاتم الأنبياء"، وهو غرفة العمليات العسكرية المركزية، في خضم العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وبرز اسم الناطق الرسمي باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي لدى المتابعين للحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إذ بدا وكأنه مُحاط بسرية عسكرية تُخفي مكانته الفعلية وعلاقته بصناعة القرار العسكري في إيران.
من هو إبراهيم ذو الفقاري؟
ويُعدّ أحد الوجوه الإعلامية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية في إيران، حيث يشغل منصب المتحدث الرسمي باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، وهو غرفة العمليات المشتركة التي تتولى تنسيق وإدارة العمليات العسكرية للقوات المسلحة الإيرانية.
ويتولى ذو الفقاري مهمة إصدار البيانات العسكرية الرسمية وشرح تفاصيل العمليات أو الردود العسكرية الإيرانية، خصوصًا في فترات التصعيد العسكري أو الأزمات الإقليمية.
ويُعد ظهوره الإعلامي جزءًا من منظومة الاتصال العسكري التي تنقل مواقف القيادة الإيرانية ورسائلها الإستراتيجية إلى الرأي العام ووسائل الإعلام.
لفت الأنظار بعد ظهوره الإعلامي في الحرب
يظهر المتحدث العسكري عادة في البيانات الرسمية المتعلقة بالعمليات العسكرية، مثل الهجمات الصاروخية أو عمليات الطائرات المسيّرة.
كما يدلي بتصريحات إعلامية تعلن نتائج العمليات العسكرية، إلى جانب توجيه رسائل سياسية وعسكرية إلى الخصوم الإقليميين والدوليين.
وفي بعض الأحيان يتولى شرح أبعاد الاستراتيجية العسكرية الإيرانية خلال فترات التوتر أو المواجهات في المنطقة.
وبرز اسم إبراهيم ذو الفقاري بشكل لافت خلال موجة التصعيد العسكري في المنطقة بين عامي 2025 و2026 خاصة مع توجيهه رسائل باللغة العبرية خلال الحرب.
ففي عدة بيانات رسمية أعلن تنفيذ موجات من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة ضمن عمليات عسكرية إيرانية، كما تحدث عن توسيع نطاق الأهداف التي تعتبرها طهران “مشروعة” ردًا على الهجمات الأميركية أو الإسرائيلية. وشملت تصريحاته أيضًا الإشارة إلى استهداف قواعد أو مصالح عسكرية في المنطقة.
ما هو مقر خاتم الأنبياء؟
يُعد مقر خاتم الأنبياء المركزي أعلى هيئة مسؤولة عن قيادة العمليات العسكرية المشتركة في إيران، إذ يشرف على تنسيق العمليات بين الجيش الإيراني والحرس الثوري الإيراني خلال الحروب أو الأزمات العسكرية الكبرى.
وتأسس مقر خاتم الأنبياء في ثمانينيات القرن العشرين، ليكون نقطة ارتكاز للقيادة العسكرية الإيرانية. وقد أُنشئ المقر بهدف جمع جهود الجيش النظامي والحرس الثوري الإيراني تحت قيادة واحدة، وضمان تنسيق سلس للعمليات وتوحيد القرارات الاستراتيجية والميدانية خلال مختلف الحملات العسكرية.