الإثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2025

"صوت المهمشين" و"صهر سوريا".. زهران ممداني حديث الساعة بدول المنطقة

"صوت المهمشين" و"صهر سوريا".. زهران ممداني حديث الساعة بدول المنطقة

شارك القصة

أطلق سوريون على ممداني لقب صهرنا إشارة إلى زوجته السورية الأصل
أطلق سوريون على ممداني لقب صهرنا إشارة إلى زوجته السورية - غيتي
الخط
ساهمت مواقف زهران ممداني الناقدة لإسرائيل والمؤيدة علنا للفلسطينيين في التعاطف الواسع معه غداة فوزه برئاسة مدينة نيويورك.

منذ إعلانه عمدة على مدينة نيويورك لم يعد زهران ممداني رمزًا في أميركا فحسب، بل صار حديث الكثيرين في دول المنطقة التي تلقت فوزه بالترحيب.

ففي سوريا، أطلق عليه كثيرون لقب "الصهر" منذ أن عرفوا أن راما دوجي زوجة زهران ممداني من أصل سوري. وفي دول عربية أخرى، وصولًا إلى إيران أثار انتخاب أول رئيس بلدية مسلم لمدينة نيويورك حماسًا وترحيبًا.

وساهمت مواقف الأميركي الشاب الناقدة لإسرائيل والمؤيدة علنًا للفلسطينيين في هذا التعاطف الواسع.

وكتب كرم نشار، رئيس تحرير منصة الجمهورية، وهي منصة إعلامية سورية مستقلة: "يعجبني إطلاق السوريين على زهران ممداني تسمية صهرنا".

وتابع على صفحته في منشور على موقع فيسبوك "المسكين يعتقد أنه متزوج بسورية واحدة! لا يا حبيبي زهران، أنت الآن تنتمي إلى الأمة كافة".

زهران ممداني "صوت المهمشين"

وعبّر عبد الكريم بكار، المفكر السوري الذي يتابعه أكثر من ثلاثة ملايين شخص على صفحته على فيسبوك، عن ابتهاجه "بالخبر الجميل" لانتصار زهران ممداني الساحق، أول مسلم واشتراكي.

وأضاف "فرحت أيضًا لأن عمدة نيويورك الجديد صهرنا، فزوجته من أبوين سوريين، ولكن فرحت أكثر وأكثر لأنه يحمل صوت المهمشين والطبقات العاملة والفقيرة".

وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي في دول عربية عدّة مقطع فيديو لحملة ممداني البالغ من العمر 34 عامًا، وهو يتحدث باللغة العربية بلكنة شامية وبطريقة سلسة إلى حد كبير مصحوبة بتعليقات شكر وثناء.

ويقول ممداني في الفيديو مبتسمًا والى جانبه كأس من الشاي والنعناع "أعرف في ماذا تفكرون. شكلي كأني صهركم من الشام".

في الفيديو نفسه، يظهر ممداني الذي وصف إسرائيل بأنها "نظام فصل عنصري" والحرب على غزة بأنها "إبادة جماعية"، وهو يتذوّق "كنافة نابلسية".

ويتابع "قد لا أقنعك أن الكنافة النابلسية في ستينواي (في نيويورك) أطيب مما هي في نيوجرسي، لكن أعدكم بأن أعمل بكل جهدي لأسهل عليكم فتح مشاريعكم الصغيرة وتدفعوا إيجاركم وتبنوا مستقبلكم في مدينة نيويورك".

وفي نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وصف صالح، وهو طالب فلسطيني يبلغ من العمر 26 عاما، فوز زهران ممداني، بأنه "لا يصدق".

وقال لوكالة فرانس برس: "رئيس بلدية مسلم في مدينة تضمّ سكانا يهودًا أكثر من تل أبيب، هذا جنوني".

انتخاب زهران ممداني والأمل

بينما قال رامي الكخن، الفلسطيني من نابلس والموظف في منظمة إنسانية دولية، أن انتخابه أعطاه "بعض الأمل... كنت دائما أعتقد... أن كل هذا الاهتمام بفلسطين، والإبادة الجماعية وما يحدث في غزة سيؤدي إلى نتائج سياسية ستكون بشكل مباشر أو غير مباشر لصالح الفلسطينيين".

وفي إيران، حظي فوز ممداني بتغطية واسعة من وسائل الإعلام المحلية التي ركّزت على انتمائه إلى المذهب الشيعي الذي يشكل الأغلبية في البلاد.

وكان موضوع ديانته مادة لمنشورات طريفة من مسلمين شيعة عبّروا بشكل مازح عن "الاستيلاء" على نيويورك من أحد أبناء مذهبهم.

بالنسبة للبعض الآخر في المنطقة، كان انتخاب زهران ممداني المولود في أوغندا لأبوين من أصل هندي فرصة لتسليط الضوء على الوضع الخاص في بلدهم.

ففي تونس حيث تندد المعارضة بتراجع الحريات، اعتبر المعلّق في البرامج السياسية السابق هيثم المكّي أن خطاب ممداني حول المكانة التي يجب أن تُمنح للمهاجرين قد يجعله يواجه "عشرين عامًا من السجن" و"اتهامات بالتآمر".

ثم كتب في منشور على فيسبوك متوجهًا الى مواطنيه "من حقّك أن تتحدث عن نفاق الغرب وعنصريته وعدم احترامه للحقوق والقوانين التي يتشدّق بها. لكن اسأل نفسك، هل أنت وبلدك تحترمونها حقًا؟".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب