صورةٌ تُنهي هروبًا استمرّ 12 عامًا.. القبض على "جلّاد الرقّة" بالنمسا
أعلنت السلطات في النمسا القبض على عميد سابق في استخبارات نظام الأسد خالد الحلبي بتهمة ارتكاب "جرائم حرب وتعذيب"، إبان الثورة السورية.
وعُرِفَ الحلبي (62 عامًا)، والذي كان رئيسًا لفرع أمن الدولة رقم 335 في مدينة الرّقة الشمالية بسوريا بلقب "جلّاد الرّقة".
واختفى الحلبي عن الأنظار لمدة 12 عامًا وذلك بعد هربه من البلاد. وكان قد شارك في قمع الاحتجاجات إبان الثورة السورية.
قصة اختفاء خالد الحلبي
وبدأت قصة اختفاء العميد السابق بنظام الأسد في مارس/ آذار 2013، إذ هرب متسللًا من سوريا إلى تركيا، قبل أن يصل إلى فرنسا بعد بضعة أشهر.
وعام 2015، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أنّه اختفى في باريس، مع تكثيف السلطات الفرنسية تدقيقها في طلبات اللجوء بحثًا عن تورّط محتمل في جرائم حرب.
ودفع ذلك الحلبي إلى الهروب إلى النمسا بمساعدة عملاء "الموساد" الإسرائيلي وضباط المخابرات النمساوية، وفق ما نقلته الصحيفة ذاتها في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري عن مُدّعٍ عام نمساوي.
وأوضح المُدّعي أنّ الحلبي نُقل بمساعدة "الموساد" الإسرائيلي وضبّاط المخابرات النمساوية عبر أوروبا بالسيارة إلى الحدود النمساوية.
وأشار إلى أنّ تعاون ضباط المخابرات النمساويون مع "الموساد" كان بمبادرة شخصية، كما أنّهم رافقوا الحلبي إلى فيينا "مدينة الجواسيس العريقة"، التي كانت ملجأه لفترة من الوقت، على حد تعبيره.
كما حصل على لجوء في النمسا بمساعدة "الموساد" الإسرائيلي ومسؤول في الهجرة النمساوية، وأقام في شقة تكفّل "الموساد" بدفع تكاليفها.
صورة تفضح مكان اختباء خالد الحلبي
وفي خطأٍ تسبّب في وضع نهاية لهروبه الطويل، نشر الحلبي على مواقع التواصل الاجتماعي صورة له في العاصمة المجرية بودابست، والتي قادت المُحقّقين إلى القبض عليه، وتقديمه إلى العدالة في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وأكدت "نيويورك تايمز" في سردها لتفاصيل قصة رئيس فرع أمن الدولة، أنّ هروبه إلى النمسا قاد لجنة العدالة والمساءلة الدولية إلى فيينا، والتي قدّمت بدورها طلبًا بالبحث عنه لوزارة العدل.
وتابعت أنّ خمسة نمساويين مثلوا أمام المحكمة بتهمة مساعدة "جلّاد الرّقة" بموجب اتفاق مع "الموساد".
وتتعلّق الاتهامات المُوجّهة إلى خالد الحلبي بدوره في قمع الثورة السورية بين عامي 2011 و2013 ضد رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد في مدينة الرّقة الشمالية.
وبحسب المُدّعي العام النمساوي الذي تحدّث إلى "نيويورك تايمز"، فقد أنكر الحلبي من خلال محاميه إساءة معاملة مُعتقليه.