انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صورة زُعم أنها تلتقط "سيلفي" يجمع رؤساء وقادة الدول الأعضاء في مجموعة "بريكس" على هامش القمة الثامنة عشرة في نيودلهي.
إلا أن التحقق الذي أجرته وكالة "فرانس برس" أظهر أن الصورة غير حقيقية ومولّدة بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومجموعة من القادة في مشهد افتراضي غير واقعي. وجاء في التعليق المرافق "صورة تجمع بوتين مع قادة بريكس من قلب قمة نيودلهي".
صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي
ويأتي انتشار الصورة عقب انعقاد القمة الثامنة عشر لمجموعة "بريكس" التي استضافتها العاصمة الهندية نيودلهي بين 12 و13 سبتمبر/ أيلول. وبحث قادة الدول الأعضاء في مجموعة بريكس سبل تعزيز "نمو اقتصادي عالمي شامل".
كما نجح رؤساء دول وحكومات هذا التكتل الدبلوماسي في تجاوز خلافاتهم بشأن الحرب في الشرق الأوسط، وأصدروا بيانًا مشتركًا دعوا فيه أطراف النزاع إلى التحلي بـ"أقصى درجات ضبط النفس".
وتأسّس منتدى "بريكس" في العام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعًا جنوب إفريقيا، وذلك خارج إطار التكتّلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.
وتوسع التكتّل ليشمل دولًا مثل إيران والسعودية والإمارات، التي تتبنّى مواقف متباينة إلى حد كبير من الحرب في الشرق الأوسط.
إلا أنّ صورة السيلفي المتداولة لرؤساء الدول الأعضاء لمجموعة بريكس مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
وأول ما يمكن ملاحظته في الصورة وجود كلّ من رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اللذان لم يحضرا القمة، بحسب قائمة المشاركين التي نشرتها وزارة الشؤون الخارجية الهندية.
علاوة على ذلك، يختلف شعار البريكس والعبارة المستخدمة في الصورة عن تلك المستخدمة في قمة نيودلهي 2026 بحسب صور وزعتها وكالة "فرانس برس".
على ضوء ذلك، يُظهر فحص الصورة باستخدام أداة تابعة لشركة "أوبن إيه آي" لرصد الصور المولّدة باستخدام الأنظمة التابعة للشركة مثل "تشات جي بي تي"، أنّ الصورة مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي.