تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخرًا، صورة زعمت أنها الأولى للمرشد الإيراني علي خامنئي بعد اغتياله، وسط دمار وبجوار عناصر من فرق الإنقاذ.
وأرفقت المنشورات الصورة بتعليق يقول إنها "الصورة الأولى لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي"، ما أثار تفاعلاً واسعاً وتساؤلات حول صحتها.
وجاء انتشار الصورة عقب إعلان التلفزيون الإيراني الرسمي في 1 آذار/ مارس اغتيال خامنئي، بعد هجوم غير مسبوق بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وهو ما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلنه في اليوم السابق.
صورة متداولة لخامنئي بعد اغتياله
غير أن التدقيق في الصورة المتداولة يكشف أنها ليست حقيقية، بل مولّدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق ما أفادت به وكالة فرانس برس.
فقد قاد البحث العكسي عن الصورة عبر محركات البحث إلى نسخة أوضح منشورة على موقع "باينانس"، حيث أظهر تحليلها أنها تحتوي على مؤشرات رقمية تدل على توليدها عبر أدوات ذكاء اصطناعي.
وبالتحقق من النسخة الأعلى دقة باستخدام أداة SynthID التابعة لشركة "غوغل"، تبيّن أن الصورة تحمل علامة رقمية تشير إلى أنها منتَجة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.
إضافة إلى ذلك، أظهرت صور وزعتها وكالة فرانس برس بتاريخ 28 شباط/ فبراير من موقع الاستهداف، أن عناصر الإنقاذ كانوا يرتدون ملابس مختلفة تمامًا عن تلك الظاهرة في الصورة المتداولة، ما يعزز فرضية التلاعب.
ويأتي ذلك بعد بدء إسرائيل والولايات المتحدة شن عدوان عسكري على إيران منذ صباح السبت، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أميركية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارًا بأعيان مدنية بهذه الدول.
وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدمًا بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.