الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2025

صور مروعة للجوع واليأس.. حماس تحذر من التعاون مع "مؤسسة غزة الإنسانية"

صور مروعة للجوع واليأس.. حماس تحذر من التعاون مع "مؤسسة غزة الإنسانية"

شارك القصة

استشهد مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات بغزة - غيتي
استشهد مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات في غزة - غيتي
الخط
استشهد مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات منذ أن بدأت المؤسسة في توزيع الطرود الغذائية في غزة في نهاية مايو/ أيار الفائت.

حذّرت وزارة الداخلية في غزة، اليوم الخميس، سكان القطاع من التعاون مع "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرة إلى وقائع دامية حدثت قرب مواقع توزيع الأغذية التابعة لها.

وجاء في بيان صدر عن وزارة الداخلية: "يمنع منعًا باتًا التعامل أو العمل أو تقديم أي شكل من أشكال المساعدة أو التغطية مع المؤسسة الأميركية أو وكلائها المحليين أو الخارجيين".

"توقيع أقصى العقوبات"

وأضاف البيان: "سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في التعاون مع هذه المؤسسة، وصولًا إلى توقيع أقصى العقوبات المنصوص عليها في القوانين الوطنية السارية".

واستشهد مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات منذ أن بدأت المؤسسة في توزيع الطرود الغذائية في غزة في نهاية مايو/ أيار الفائت، حيث وصفت الأمم المتحدة هذا النظام بأنه انتهاك خطير لمبادئ حياد العمل الإنساني.

ومنذ أن رفعت إسرائيل في 19 مايو/ أيار الفائت حصارًا كاملًا فرضته على القطاع لمدة 11 أسبوعًا، أفادت الأمم المتحدة بـ استشهاد أكثر من 400 فلسطيني خلال سعيهم للحصول على مساعدات.

وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة يوم الأحد إن غالبية هؤلاء الشهداء، كانوا يحاولون الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.

ووقعت أكثر من 170 منظمة إنسانية دولية رسالة هذا الأسبوع تدعو الحكومات إلى الضغط على إسرائيل لوقف الاعتماد على مؤسسة غزة الإنسانية في إيصال المساعدات، والعودة إلى السماح بدخولها بشكل رئيسي عبر القنوات التي تديرها الأمم المتحدة.

وقالت المؤسسة إنها وزعت أكثر من 52 مليون وجبة على الفلسطينيين خلال خمسة أسابيع، بينما "تعرضت جميع مساعدات المنظمات الإنسانية الأخرى تقريبا للنهب".

ومنعت إسرائيل دخول جميع الإمدادات إلى غزة في بداية مارس/ آذار الفائت وحتى أواخر مايو/ أيار الماضي، مما أدى إلى تفاقم النقص الحاد في الغذاء بالقطاع الذي نزح جميع سكانه تقريبًا، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023.

إسرائيل تتهم العفو الدولية بتبني "دعاية" حماس

في سياق ذي صلة، هاجمت إسرائيل، اليوم الخميس، منظمة العفو الدولية، بعد أن قالت في تقرير إن الأدلة تشير إلى استمرار إسرائيل في استخدام التجويع لارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، واتهمتها بالانضمام لحركة حماس وتبني "دعايتها" بالكامل.

وزعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان "انضمام منظمة العفو الدولية إلى حركة حماس وتبني كل أكاذيبها الدعائية، ومن الجدير أن يطلق عليها اسم جديد هو (عفو حماس)"، حسب تعبيرها.

كما زعمت بأن "الحقائق تختلف تمامًا عن الصورة التي تحاول المنظمة رسمها".

وادعى البيان أن إسرائيل "سهلت دخول أكثر من 3 آلاف شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة وتم تسليم أكثر من 1400 طن من حليب الأطفال".

وأضاف البيان: "كما وزعت مؤسسة غزة الإنسانية أكثر من 56 مليون وجبة مباشرة على المدنيين الفلسطينيين وليس على حماس".

 "صورة مروعة"

المنظمة وفي بيانها المنشور عبر موقعها الإلكتروني في نسخته الإنكليزية، اليوم الخميس، قالت إن الشهادات المؤلمة التي جُمعت من الطواقم الطبية، وآباء الأطفال الذين يُعالجون في المستشفيات بسبب سوء التغذية، والنازحين الفلسطينيين الذين يكافحون من أجل البقاء، تظهر "صورة مروعة لمستويات حادة من الجوع واليأس في غزة".

وتُقدم رواياتهم دليلاً إضافيًا على المعاناة الكارثية الناجمة عن القيود الإسرائيلية المستمرة على المساعدات المنقذة للحياة، و"نظامها العسكري القاتل للمساعدات، إلى جانب التهجير القسري الجماعي، والقصف المتواصل، وتدمير البنية التحتية الأساسية للحياة"، وفق التقرير.

ونقل التقرير عن الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار، قولها: "بينما انشغلت أنظار العالم بالأعمال العدائية الأخيرة بين إسرائيل وإيران، استمرت الإبادة الجماعية الإسرائيلية بلا هوادة في غزة".

وتابعت: "بما في ذلك فرضُ ظروف معيشية قاسية أوجدت مزيجًا قاتلًا من الجوع والمرض يدفع السكان إلى حافة الانهيار".

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة