Skip to main content

صور ومقاطع فيديو متداولة عن الاحتجاجات الأخيرة في تركيا.. ما حقيقتها؟

السبت 22 مارس 2025
خرجت احتجاجات في تركيا عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول - رويترز

انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور مضلّلة زعم ناشروها أنّها التُقطت خلال الاحتجاجات التي اندلعت في تركيا، عقب اعتقال رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو، في إطار تحقيقات منفصلة تتعلّق بقضايا فساد وإرهاب.​

وفجر الأربعاء الماضي، أُلقي القبض على أكرم إمام أوغلو قبل أيام من إعلان حزبه ترشيحه للرئاسة في عام 2028 كمرشح معارض. كما اعتُقلت عشرات الشخصيات البارزة، منهم صحافيون ورجال أعمال وموظفون في بلدية إسطنبول.​

ويُواجه إمام أوغلو تُهمًا متعددة، منها: الرشوة، والابتزاز، والفساد، والاحتيال المشدد، والحصول على بيانات شخصية بشكل غير قانوني بهدف الربح في إطار منظمة إجرامية"، إلى جانب تُهم منفصلة تتعلق بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني (PKK) في الانتخابات البلدية.​

وعقب ذلك خرجت تظاهرات إلى بعض الشوارع والجامعات ومحطات المترو، مردّدة شعارات مناهضة للحكومة ومندّدة باعتقال إمام أوغلو.

متظاهرون يستولون على دبابة؟

وأظهرت صور متداولة استيلاء المتظاهرين على آلية عسكرية تابعة للجيش التركي، لكن بالبحث عن حقيقة الصور المتداولة، وجد موقع مكافحة الشائعات والأخبار الكاذبة "مسبار"، أنّ الادعاء مُضلّل.

وتعود الصورة إلى 15 يوليو/ تموز 2016، وتُظهر متظاهرين يتسلّقون دبابة في اسطنبول خلال التجمّعات التي خرجت في ذلك اليوم، احتجاجًا على محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب أردوغان.

وفي 15 يوليو 2016، أعلن عدد من قيادات الجيش التركي محاولة انقلابية ضد أردوغان، معلنين السيطرة على السلطة، لكنّ المحاولة باءت بالفشل بعد نزول مؤيدي أردوغان إلى الشوارع لمواجهتها.

اشتباكات مع الشرطة التركية في اسطنبول؟

كما تداول مستخدمون لمواقع التواصل مقطع فيديو زعموا أنّه يُظهر اشتباكات بين متظاهرين والشرطة التركية في إسطنبول خلال الاحتجاجات الأخيرة.

ووجد "مسبار" أنّ الفيديو مُضلّل، ونُشر على موقع "تيك توك" في الأول من مارس/ آذار الحالي، ويُظهر حالة من الفوضى في ساحة سينتاغما بالعاصمة اليونانية أثينا، حيث حاول مواطنون بينهم عائلات وشباب، الفرار من المكان وسط إلقاء زجاجات المولوتوف وتطاير الحجارة، ما تسبّب في حالة من الذعر وسقوط بعض الأشخاص على الأرض.

مقتل مدني تركي خلال الاحتجاجات؟

وفي ادعاء آخر، تمّ تداول صورة لشاب تركي يُزعم أنّ الشرطة التركية قتلته خلال "قمع المظاهرات".

لكنّ "مسبار" وجد أنّ الادعاء مضلل، إذّ إنّ الصورة المتداولة تعود للشاب التركي علي إسماعيل كوركماز، الذي تُوفي بعد أكثر من شهر من تعرّضه لاعتداء من قبل رجال شرطة بلباس مدني، خلال مظاهرات في إسطنبول عام 2013.

وكان كوركماز من بين الحشود التي سارت إلى مبنى حزب العدالة والتنمية في إسكي شهير، في الثاني من يونيو/ حزيران 2013، لدعم احتجاجات حديقة غيزي.

وأظهرت لقطات من كاميرات المراقبة كوركماز وهو يتعرّض للضرب على رأسه بهراوات على يد أربعة رجال على الأقل بزي مدني قبل أن يلوذ بالفرار. ودخل كوركماز في غيبوبة وتوفي بعد أكثر من شهر.

إزالة صور أردوغان من مكتبه بأنقرة؟

وجرى تداول مقطع فيديو يُظهر إنزال صور الرئيس التركي من مكتبه في أنقرة، بالتزامن مع الاحتجاجات الجارية في تركيا.

ووجد "مسبار" أنّ الفيديو مُضلّل، إذ إنّه يعود لعام 2024، ويُظهر رئيس بلدية تاتفان مؤمن إيرول، وهو يُزيل صورة أردوغان من مكتبه بعد فوزه بالمنصب عن حزب "المساواة والديمقراطية للشعوب".

المصادر:
التلفزيون العربي - مسبار
شارك القصة