أغلق محتجون في تونس أحد فروع متاجر "كارفور" الفرنسية، وذلك على خلفية اتهامها بتورطها في دعم الاحتلال الإسرائيلي، الذي يرتكب حرب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ أكثر من 23 شهرًا.
وأظهر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي داعمين لفلسطين يقفون أمام أحد فروع "كارفور" في تونس، حيث تظهر أبواب المتجر نصف مغلقة.
وردد المحتجون هتافات وكلمات تندد بدعم الاحتلال الإسرائيلي، وترفض العيش في ذل وهوان، فضلًا عن عبارات مساندة للشعب الفلسطيني.
يأتي ذلك في إطار حملة مقاطعة شعبية واسعة للشركات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، والتي أخذت رقعتها في الاتساع.
مقاطعة إسرائيل تجني ثمارها
والثلاثاء الماضي، أعلنت شركة "كارفور" إغلاق جميع فروعها في الكويت عبر منشور على حسابها في إنستغرام، دون أن توضح الشركة تفسيرًا لأسباب الإغلاق، بحسب موقع "العربي الجديد".
وقبل ذلك بيومين، أغلقت الشركة جميع فروعها في البحرين وبصورة مفاجئة.
وكانت "كارفور" قد توقفت عن العمل في عُمان في يناير/ كانون الثاني الماضي، كما توقفت عن العمل في الأردن في نوفمبر/ تشرين الثاني، بحسب ما أورده "العربي الجديد" عن موقع "ذا ناشونال".
ومنذ عام 2022، دخلت كارفور في دائرة الجدل بعد توقيعها اتفاقية امتياز مع شركة "إلكترا كونسومر برودكتس"، وشركتها الفرعية "يونوت بيتان" الإسرائيلية، المتهمة من قبل منظمات حقوقية فلسطينية ودولية بالتورط في أنشطة مرتبطة بالمستوطنات غير الشرعية.
هذا الاتفاق فجّر، بحسب "العربي الجديد"، موجة من حملات المقاطعة الشعبية بقيادة حركة "بي دي إس"، التي دعت إلى الامتناع عن التعامل مع كارفور، حتى تتراجع عن شراكتها مع الشركات الإسرائيلية وتوقف بيع منتجات المستوطنات.
وتأسست مجموعة كارفور الفرنسية عام 1959، وأصبحت واحدة من أكبر سلاسل البيع بالتجزئة في العالم، وتدير أكثر من 3400 متجر عبر قارات مختلفة.
وتوسعت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ تسعينيات القرن الماضي عبر نموذج الامتياز، حيث تولت شركات محلية تشغيل العلامة التجارية في الأسواق.