الأربعاء 11 مارس / مارس 2026
Close

ضغط سياسي أم تمهيد لتصعيد.. كيف يمكن قراءة القصف الإسرائيلي على لبنان؟

ضغط سياسي أم تمهيد لتصعيد.. كيف يمكن قراءة القصف الإسرائيلي على لبنان؟

شارك القصة

غارات إسرائيلية على البقاع تشعل مخاوف من تصعيد واسع في لبنان - الوكالة اللبنانية للإعلام
غارات إسرائيلية على البقاع تشعل مخاوف من تصعيد واسع في لبنان - الوكالة اللبنانية للإعلام
الخط
غارات إسرائيلية مكثفة على لبنان تثير مخاوف من تصعيد واسع، وسط ضغوط سياسية على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله.

تزداد المخاوف من أن يكون استهداف منطقة البقاع شرقًا اليوم الخميس، مقدمة للتصعيد الإسرائيلي في لبنان.

فقد شهدت مناطق عدة في لبنان على مدار الأيام الماضية استهدافات مكثفة، لدرجة أن البعض ذهب إلى تشبيهها بما كان يحصل خلال العدوان الإسرائيلي العام الماضي.

مخاوف من تصعيد إسرائيلي أكبر

وأشارت مراسلة التلفزيون العربي من بيروت جويس الحاج خوري، إلى وجود مؤشرات يتم تداولها في لبنان بأن إسرائيل تستعد لمزيد من التصعيد لفرض واقع جديد، وللضغط باتجاه الذهاب إلى مفاوضات جديدة، علمًا بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يرفض التفاوض مع لبنان.

وأضافت: "في الأيام الماضية عندما كانت المسيّرات تحلق بكثافة، أثارت مخاوف حقيقية من احتمال أن تكون هذه المعطيات حقيقية، وقد شهدنا اليوم غارات تجاوزت 20 غارة".

ويدعي جيش الاحتلال الإسرائيلي في كل مرة يوجه فيها ضربات إلى لبنان باستهداف مخازن أسلحة أو مصانع لتصنيع المسيّرات ومراكز تدريب لحزب الله.

"ضغط سياسي وتلويح بالردع"

ويرى محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي محمد الصمادي، أن القوات الإسرائيلية قد تدخل في عملية واسعة وتستخدم القصف الجوي في مناطق أخرى في العمق اللبناني، معتبرًا أن الغارات تشكل ضغطًا سياسيًا على الحكومة اللبنانية.

ويضيف أنه يمكن قراءة هذه الغارات باعتبارها جزءًا من إستراتيجية متعددة الأهداف، إذ تهدف إلى تقليص قدرات التسليح الدقيق لدى حزب الله، فعلى الرغم من الضربات التي مُني بها الحزب إلا أنه بحسب التقارير الاستخبارية الإسرائيلية لا يزال يملك قدرات هجومية تستطيع أن تكون مؤثرة خلال أي عمليات في المستقبل.

وتمارس إسرائيل ضغوطًا كبيرة على بيروت من أجل نزع سلاح حزب الله.

ويقول الصمادي إن هذه العمليات قد تمهد لمرحلة قادمة، ويمكن تلخيصها بأنها ردع ما قبل التصعيد، مشيرًا إلى التدريبات التي تجريها فرقة الجليل 91 على العمليات الدفاعية والهجومية، وهي تماثل العمليات الحقيقية.

ويلفت إلى أن إسرائيل التي تتواجد أيضًا في جنوب وشرق الليطاني، تسعى إلى أن يكون هناك منطقة عازلة قد تصل إلى جنوب مدينة صيدا، ويضيف: "لذلك نستطيع القول أن الغارات تشكل حتى هذه اللحظة ضغطًا سياسيًا على الحكومة اللبنانية وتلويحًا بالردع خلال المرحلة القادمة".

غاراث مكثفة على لبنان

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد شنّ أكثر من 20 غارة على منطقة البقاع شرقي لبنان، استهدفت أطراف بلدات النبي شيت وبدنايل وجرود الهرمل.

وادعى جيش الاحتلال أنه شن هجومًا على "معسكر وموقع لإنتاج صواريخ موجهة ودقيقة لحزب الله" في منطقة البقاع وشمال لبنان.

وتواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع  في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى.

كما لا تزال تحتل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي