أعلن مسؤول أميركي الجمعة أن وزارة الخزانة تعتزم قطع عمليات مصرف مصري كبير في الإمارات العربية المتحدة عن النظام المالي الأميركي، في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران.
وتطال هذه الخطوة فروع بنك مصر الحكومي، ثاني أكبر مصرف مصري، في الإمارات، وتأتي بعد اتهامه بالمشاركة في تعاملات مالية مع إيران، وذلك وفقًا لبيان أصدرته وزارة الخزانة الأميركية الجمعة.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت كشف في وقت سابق هذا الأسبوع عن خطط غايتها "خنق إيران اقتصاديًا" بعد ستة أشهر من بدء الحرب عليها.
وعمليًا، يُتوقع أن يمنع هذا القرار فرع بنك مصر في الإمارات من استخدام الدولار الأميركي في تعاملاته اليومية.
وقال بيسنت في بيان "لقد حذرنا من أن من يسهّل التعاملات لصالح إيران لن يتمكن من الاستمرار في الاستفادة من الوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي. وقد اختار بنك مصر الإمارات أن يختار الطريق الصعب، واليوم نتخذ أول قرار لمحاسبته على دعمه المستمر للنظام الإيراني".
كما ذكر منشور على موقع وزارة الخزانة الأميركية على الإنترنت أن العقوبات تستهدف كيانًا مقره هونغ كونغ وشخصًا له صلة ببنك ملي الإيراني.
في غضون ذلك، أوضح البنك المركزي المصري أن الإجراءات الأميركية المرتبطة بعقوبات على إيران تقتصر على معاملات فروع بنك مصر بالإمارات مع المراسلين بعملة الدولار، ولا يمتد أثرها لأي بنوك مصرية أخرى.
وأكد البنك المركزي المصري في بيان أن ذلك الإجراء "يقتصر على معاملات فرع بنك مصر بالإمارات العربية المتحدة مع المراسلين بعملة الدولار الأمريكي فقط، ولا يمتد أثر أي من تلك الإجراءات إلى أي من بنوك القطاع المصرفي المصري بما فيها بنك مصر بجمهورية مصر العربية أو أي من فروعه الخارجية الأخرى، كما يؤكد البنك المركزي المصري على قوة و صلابة كافة البنوك العاملة فى جمهورية مصر العربية".
إيران تصف العقوبات الأميركية بـ"إرهاب دولة"
من جانبها، استنكرت إيران اليوم الجمعة العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة عليها ووصفتها بأنها "إرهاب دولة"، وقالت إن الدول الأخرى ملزمة قانونًا بعدم تطبيقها.
جاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية في وقت يكثف فيه الوسطاء جهودهم لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره 20% من إمدادات العالم من النفط قبل اندلاع الحرب قبل ستة أشهر، ولا يزال وضعه يمثل أكبر عقبة أمام التوصل إلى اتفاق سلام.
وحذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإثنين، من فرض عقوبات ثانوية على أي دولة إذا لم تقطع علاقاتها التجارية مع إيران، وذلك في إطار ما وصفته "بيوم النصر الاقتصادي".
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان اليوم الجمعة إن كل دول العالم ملزمة بموجب القانون الدولي بعدم تنفيذ العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، مضيفة أن المشاركة فيها ستعد تواطؤا في فرض الإرادة غير المشروعة لدولة على دول مستقلة.