أكد الكرملين، اليوم الإثنين، أن مسألة عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) تُعد عنصرًا حاسمًا في أي محادثات تتعلق بتسوية سلمية محتملة، مشيرًا إلى أنها تخضع لنقاش خاص ضمن المسار التفاوضي.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: إن قضية عضوية أوكرانيا في الناتو تمثل "أحد أحجار الزاوية" في المفاوضات، لافتًا إلى أنها تحظى بأهمية خاصة لدى موسكو.
وأضاف بيسكوف أن روسيا تتوقع تلقي مستجدات من الولايات المتحدة عقب المحادثات التي أجرتها واشنطن مع الدول الأوروبية وأوكرانيا في برلين.
فيتو روسي أمام انضمام أوكرانيا للناتو
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد طالب مرارًا أوكرانيا بالتخلي رسميًا عن مساعيها للانضمام إلى الناتو، وسحب قواتها من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في إقليم دونباس شرقي البلاد، والتي تمثل نحو 10% من مساحة الإقليم.
كما شددت موسكو على ضرورة أن تكون أوكرانيا دولة محايدة، مع عدم السماح بوجود قوات تابعة للناتو على أراضيها.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول مطّلع على المفاوضات لوكالة فرانس برس، الإثنين، بأن المفاوضين الأميركيين ما زالوا يطالبون أوكرانيا بالتخلي عن منطقتَي دونيتسك ولوغانسك، اللتين تُعرفان معًا باسم دونباس، كشرط لإجراء محادثات سلام مع روسيا.
وأوضح المسؤول أن الرئيس الروسي يسعى إلى السيطرة على أراضٍ إضافية، مضيفًا أن الولايات المتحدة تطالب كييف بالانسحاب من المنطقتين، وهو ما ترفضه أوكرانيا. واعتبر أن تبني واشنطن لهذا الموقف يُعد أمرًا لافتًا.
زيلينسكي يبحث عن دعم أميركي لوقف التمدد الروسي
ومع توجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى ألمانيا، أعرب عن أمله في أن تدعم الولايات المتحدة مقترح تجميد خط الجبهة بدلًا من انسحاب أوكرانيا الكامل من دونباس، كما تطالب موسكو.
وقال زيلينسكي للصحافيين إن "الخيار الأكثر إنصافًا هو أن نبقى حيث نحن"، معتبرًا أن ذلك قد يشكل أساسًا لوقف إطلاق النار، رغم إدراكه لرفض روسيا لهذا الطرح. وأكد رغبته في الحصول على دعم أميركي له.
غير أن المسؤول المطلع على المفاوضات، أكد أن واشنطن لا تزال تضغط على كييف للتخلي عن دونباس.
أوروبا تبحث استعمال أصول روسيا لتمويل كييف
وفي سياق موازٍ، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى التوصل لاتفاق بشأن خطة تمويل أوكرانيا خلال السنوات المقبلة، وسط توقعات ببحث مقترح استخدام الأصول الروسية المجمّدة خلال اجتماع قادة الاتحاد المقرر عقده الخميس.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس للصحافيين، الإثنين، إن التوصل إلى اتفاق لا يزال صعبًا، مؤكدة أن العمل مستمر رغم ضيق الوقت.