الجمعة 10 أبريل / أبريل 2026
Close

ضغوط أميركية وانقسام داخلي.. حكومة لبنان تبحث مستقبل سلاح حزب الله

ضغوط أميركية وانقسام داخلي.. حكومة لبنان تبحث مستقبل سلاح حزب الله

شارك القصة

كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الولايات المتحدة قدمت مجموعة من المقترحات تتعلق بحصرية السلاح
كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الولايات المتحدة قدمت مجموعة من المقترحات تتعلق بحصرية السلاح - غيتي
كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الولايات المتحدة قدمت مجموعة من المقترحات تتعلق بحصرية السلاح - غيتي
الخط
ينتظر ما إذا كانت الحكومة اللبنانية ستتخذ قرارًا مباشرًا بوضع الآليات التنفيذية، والجدول الزمني لسحب سلاح حزب الله.

تعقد الحكومة اللبنانية جلسة اليوم الثلاثاء، توصف بأنها "حاسمة" على صعيد تحديد رؤيتها بشأن ملف سلاح حزب الله.

وينتظر ما إذا كانت الحكومة ستتخذ قرارًا مباشرًا بوضع الآليات التنفيذية والجدول الزمني لسحبه، في ظل بلوغ الضغط الخارجي مستويات مرتفعة خلال الأيام الماضية.

والثلاثاء الماضي، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، أن مجلس الوزراء سيستكمل خلال جلسته الأسبوع المقبل، "بحث بسط سيادة الدولة على أراضيها كافة بقواها الذاتية حصرًا"، في إشارة إلى نزع سلاح "حزب الله"، وحصر السلاح بيد الدولة.

لكن في المقابل، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الأربعاء، في كلمة متلفزة: "لن نسلم السلاح من أجل إسرائيل (..)، السلاح ليس أولوية الآن، بل الأولوية للإعمار ووقف العدوان".

وفي حين تتواصل الاتصالات السياسية داخليًا للوصول إلى توافق بشأن آلية تنفيذ محتملة، تتباين المواقف بين الأطراف اللبنانية، خصوصًا مع إعلان حزب الله الذي يرفض طرح ملف سلاحه قبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة جنوبًا.

كواليس الاجتماع الحكومي بشأن "نزع سلاح حزب الله"

وفي هذا الإطار، أفادت مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري بأن الجلسة المرتقبة ستُعقد على مستويين، الأول  يعكس الموقف الأميركي، حيث أبلغت السفارة الأميركية عبر مستشاريها المسؤولين اللبنانيين بأن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يبدأ بنزع سلاح حزب الله، وأن الحكومة اللبنانية مطالبة باتخاذ قرار واضح اليوم بهذا الشأن.

أما المستوى الثاني، بحسب مراسلتنا، فهو داخلي، ويتمثل في الدعوة إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، لكن ذلك مشروط بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، ويُطرح في إطار حوار وطني داخلي.

وأضافت أن السؤال الأبرز اليوم يتمحور حول ما إذا كانت الحكومة ستصدر توصية مباشرة، أم ستحيل الملف إلى المجلس الأعلى للدفاع، كأحد المخارج المطروحة لتجنب التصعيد السياسي داخل الحكومة، ويبقى التساؤل مطروحًا: هل ستقبل الولايات المتحدة بهذا الخيار؟.

وأشارت مراسلتنا إلى أن واشنطن تطالب بسقف زمني وآلية واضحة لنزع سلاح حزب الله، لا تقتصر على الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة، بل تشمل لاحقًا السلاح الخفيف أيضًا.

ولفتت إلى أن الأمين العام لحزب الله، في تصريحاته الأخيرة، رفض فكرة نزع السلاح، مؤكدًا أن هذا الأخير مخصص حصرًا لمواجهة إسرائيل. وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون لانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات والاغتيالات، وإعادة الأسرى. وبعد تحقيق هذه الأهداف، يمكن الانطلاق في حوار داخلي لوضع إستراتيجية دفاعية تتناول قضية سلاح الحزب.

كما أوضحت المراسلة، أن السؤال الجوهري يبقى: ما القرار الذي ستتخذه الحكومة؟ وما هي تداعياته على الساحة اللبنانية؟.

وقد نقلت عن مصادر في حزب الله وحركة أمل أن أي قرار لا يحظى بموافقة الثنائي الشيعي سيُواجَه أولًا بالاعتراض داخل الحكومة، قبل اللجوء إلى أي خطوات أخرى.

وأشارت  إلى حالة الترقب التي تسود الأوساط السياسية، خصوصًا لما سيعلنه الأمين العام لحزب الله بعد الجلسة، في ظل التحركات الشعبية التي شهدتها الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى مثل صور.

وختمت بالقول: "يبقى السؤال: هل ستستمر هذه التحركات بطابعها العفوي كما قيل، خاصة وأنه حتى اللحظة لم تُسجل إجراءات أمنية استثنائية بالتزامن مع الجلسة وما قد ينتج عنها من قرارات".

"حصرية السلاح بيد الدولة"

والخميس، كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون، في خطاب ألقاه بوزارة الدفاع، أن الولايات المتحدة قدمت مجموعة من المقترحات تتعلق بحصرية السلاح.

وقال: إن "الجانب الأميركي كان قد عرض علينا مجموعة أفكار أجرينا عليها تعديلات جوهرية سنطرحها على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل".

وأضاف: "طالبنا بوقف فوري لاعتداءات إسرائيل، وانسحاب هذه الأخيرة من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب سحب سلاح جميع القوى المسلحة ومن ضمنها حزب الله، وتسليمه إلى الجيش اللبناني".

والجمعة، قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إن عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب، هو العائق الوحيد أمام استكمال انتشار الوحدات العسكرية اللبنانية بالمنطقة، وفق بيان للجيش.

وهذه التطورات السياسية تأتي في ظل استمرار التصعيد جنوبًا، حيث تواصل إسرائيل خرق اتفاق لوقف إطلاق النار سارٍ منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد عدوان واسع شنته تل أبيب على لبنان.

لكن تل أبيب خرقت الاتفاق أكثر من 3 آلاف مرة، ما أسفر عن 262 شهيدًا و563 جريحًا، وفق بيانات رسمية.

وفي تحد لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابًا جزئيًا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات