تتصاعد الضغوط الدبلوماسية والشعبية في العالم على إسرائيل لوقف عدوانها على قطاع غزة، وسط تداعي عدد من الدول إلى إعلان عزمها الاعتراف بدولة فلسطين.
على الأرض، تتواصل مظاهر دعم فلسطين والدعوات لوقف حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في دول عربية وغربية.
سيدني تتضامن مع غزة
ففي مدينة سيدني الأسترالية، تحدى آلاف المتظاهرين الأمطار الغزيرة وساروا عبر جسر "هاربور" الشهير في المدينة اليوم الأحد، مطالبين بوقف العدوان على القطاع الفلسطيني المحاصر وإيصال المساعدات إليه.
وأطلق منظمو المسيرة عليها اسم "مسيرة من أجل الإنسانية"، وحمل بعض المشاركين في المسيرة أواني طهي كرمز للجوع. كما شارك فيها مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج.
والأسبوع الماضي، حاولت شرطة ولاية "نيو ساوث ويلز" ورئيس وزراء الولاية منع المسيرة من عبور الجسر، وهو معلم مهم في المدينة وطريق نقل رئيسي.
وكانت الحجة الرسمية أن عبور الطريق ربما يُسبب مخاطر أمنية واضطرابًا في حركة النقل. لكن المحكمة العليا للولاية قضت أمس السبت بإمكانية تنظيم المسيرة.
وقالت شرطة نيو ساوث ويلز إنها نشرت مئات من أفرادها وحثّت المتظاهرين على التزام السلمية.
كما انتشرت الشرطة في ملبورن، حيث خرجت مسيرة احتجاجية مماثلة.
ضغط شعبي في تونس والمغرب على واشنطن
ولليوم الثامن، يواصل ناشطون في تونس الاعتصام أمام السفارة الأميركية بالعاصمة، للتنديد بدعم واشنطن للإبادة الإسرائيلية في غزة، ودعوا سلطات بلادهم إلى "غلق السفارة الأميركية وطرد سفيرها".
وجدّد عشرات المشاركين في الاعتصام أمس السبت، المطالبة بفك الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر ووقف التجويع والإبادة، وردّدوا: "فك الحصار وفتح المعابر واجب"، و"وقف الإبادة واجب"، و"وقف التجويع والتقتيل واجب".
وقال المتحدث باسم "الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع" صلاح المصري: "نحن في هذا الاعتصام نستجيب لنداء المقاومة الفلسطينية التي اجتمعت وتوحدت في مواجهة العدوان الصهيوني، وهي في كل مرة تعيد نداءها إلى كل العرب والمسلمين والأحرار في العالم".
وأكد المصري أن "هذا النداء واضح وهو محاصرة سفارات الاحتلال وشريكه الأساسي الولايات المتحدة الأميركية".
وفي المغرب غير بعيد عن تونس، نظم مئات المغاربة وقفة احتجاجية أمام القنصلية الأميركية في الدار البيضاء أمس السبت.
وعبّر المشاركون في الوقفة التي نظمتها "الجبهة المغربية لدعم فلسطين"، عن رفضهم لاستمرار القتل والتهجير وضرب كل مقومات الحياة بغزة، مطالبين بالاستمرار في دعم القضية الفلسطينية، حسبما أفادت وكالة الأناضول.
وردد المشاركون شعارات مؤيدة لفلسطين، منها "تحية مغربية. لغزة الأبية"، و"غزة تدمر". كما تضمنت الوقفة قرعًا على الأواني لتجسيد انعدام الأغذية والمياه في قطاع غزة.
مقطوعة موسيقية لأجل فلسطين
وفي مشهد احتجاجي مغاير على أفعال الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ألّف الموسيقي البريطاني وأحد مؤسسي فرقة "بينك فلويد" الشهيرة روجر ووترز مقطوعة لأجل فلسطين، استذكر فيها نساء قتلن بوحشية من قبل إسرائيل وألمانيا النازية.
ونشر "ووترز" فيديو لأغنيته الجديدة عبر منصة إكس الجمعة، حملت اسم "يا أخواتي ساعدنني على فتح أعينهم"، مستذكرًا في أغنيته الناشطة الأميركية راشيل كوري، التي قتلها الاحتلال بإحدى جرافاته أثناء محاولتها منع هدم منزل فلسطيني في غزة عام 2003.
وتضمنت المقطوعة اسم الطالبة الفلسطينية إيمان الهمص، التي قتلها الاحتلال بغزة عام 2004.
كما لم ينسَ ووترز الصحافية الفلسطينية مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، التي استشهدت خلال هجوم للجيش الإسرائيلي على مخيم جنين في 11 مايو/ أيار 2022.
كما استذكر الناشطة صوفي شول التي أُعدمت بسبب معارضتها ألمانيا النازية، والناشطة آن فرانك التي قُتلت في معسكرات الاعتقال النازية.