الجمعة 12 يوليو / يوليو 2024

ضغوط متزايدة على شولتس.. هل باتت برلين مستعدة لإرسال ليوبارد-2 لكييف؟

ضغوط متزايدة على شولتس.. هل باتت برلين مستعدة لإرسال ليوبارد-2 لكييف؟

Changed

متابعة "العربي" لتطورات الحرب في أوكرانيا ومواقف كل من روسيا وحلفاء كييف الغربيين من تزويدها بالأسلحة النوعية (الصورة: رويترز)
يظل تلكؤ برلين في توريد دبابات ليوبارد-2 إلى أوكرانيا مسيطرًا على رقعة الخلاف بين حلفاء كييف في هذه اللحظة من زمن الحرب.

أكدت وزيرة الخارجيّة الألمانيّة أنالينا بيربوك أمس الأحد، استعداد بلادها للسماح لبولندا بإرسال دبّابات ليوبارد إلى أوكرانيا، التي تصرّ بشدّة على ضرورة تسليمها إيّاها، ممّا زاد الضغط على المستشار أولاف شولتس الذي لا يزال متردّدًا في اتّخاذ قرار حيال هذه المسألة.

وكان رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي، أشار أمس أيضًا إلى أنّه في انتظار "إعلان صريح" من برلين يتيح تسليم دبابات ليوبارد، معتبرًا أن "موقف ألمانيا غير مقبول". وقال لوكالة الأنباء البولندية: "يموت أبرياء يوميًّا".

"لن نعارض إذا طُرح السؤال"

وقالت بيربوك الوزيرة المنتمية إلى حزب الخضر المشارك في الائتلاف الحكومي مع الليبراليّين والديمقراطيّين الاجتماعيّين بزعامة شولتس: "إذا طُرِح السؤال علينا، فلن نُعارض" تسليم هذه الدبّابات الألمانيّة الصنع إلى كييف، موضحة أن السؤال لم يُطرح في الوقت الحالي من جانب بولندا، التي يُفترض بها تقديم طلب رسمي إلى برلين.

وبيربوك، التي زارت في الآونة الأخيرة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، علّقت حينها بالقول: "فهمتُ جيّدًا مدى أهمّية هذه الدبّابات، ونحن ندرك ذلك تمامًا".

ويعود القرار النهائي في هذه المسألة إلى شولتس، الذي رفض حتّى الآن التعليق على مسألة عمليّات التسليم غير المباشرة لهذه الدبّابات. كما أنّه لم يُعلّق على مسألة إرسال دبّابات ليوبارد مباشرةً من المخزون الألماني.

بدوره، أفاد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في مقابلة أمس مع قناة "إيه آر دي" الألمانيّة، بأنّ القرار في هذا الإطار "يعتمد على كثير من العوامل ويتمّ اتّخاذه في المستشاريّة". 

وتتعرّض الحكومة الألمانيّة لضغوط متزايدة من أجل تزويد أوكرانيا دبّابات ليوبارد، التي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على ساحة المعركة ضدّ القوّات الروسيّة.

وقد عرضت بولندا وفنلندا تسليم دبّابات ليوبارد تمتلكانها، لكنّهما بحاجة إلى موافقة رسميّة من برلين لإعادة تصديرها.

"التاريخ ينظر إلينا"

ولم يكن شولتس حاسمًا لدى سؤاله عن تسليم دبّابات ليوبارد، خلال مؤتمر صحافي إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد في باريس، وكرّر الحاجة إلى العمل بالتشاور مع حلفاء أوكرانيا بشأن قضايا تسليم الأسلحة.

ويظل تلكؤ برلين في توريد دبابات ليوبارد-2 إلى أوكرانيا مسيطرًا على رقعة الخلاف بين حلفاء كييف في هذه اللحظة من زمن الحرب.

وفي الأسابيع الأخيرة، ألحّت شخصيّات عدّة منتمية إلى حزب الخضر، على شولتس كي يوافق على تسليم دبّابات إلى كييف. 

وفي اجتماع الجمعة في قاعدة رامشتاين الأميركيّة في ألمانيا، تراجع حلفاء أوكرانيا الغربيّون عن اتّخاذ أيّ قرار في هذا الشأن، ما أغضب كييف التي انتقدت "تردّدهم".

إلى ذلك، أبدت الليبراليّة ماري-أغنيس ستراك-زيمرمان أسفها لمحادثات رامشتاين، قائلةً: "على الأقل كان من العدل منح الشركاء الضوء الأخضر" لتسليم دبّابات ليوبارد موجودة في مخزوناتهم.

وأشارت رئيسة لجنة الدفاع في البوندستاغ، إلى أنّ "التاريخ ينظر إلينا، ولسوء الحظ فشلت ألمانيا للتوّ". كما أسف المحافظون بسبب مماطلة المستشار شولتس. 

وأمس الأحد، كرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نداءه منذ فترة طويلة بتزويد بلاده بدبابات، في اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون الذي كان يزور كييف.

ونقل بيان لزيلينسكي على موقعه على الإنترنت قوله: "نحتاج إلى مزيد من الأسلحة: دبابات وطائرات وصواريخ بعيدة المدى".

وتبدو أوكرانيا شبه متيقنة من تسلّمها الدبابات الألمانية وأن المفاوضات لا تزال مستمرة، وهو ما أعلنه المتحدث باسم المخابرات العسكرية الأوكرانية. فبرأي كييف، تبقى ليوبارد عاملًا حاسمًا للمعارك في الشرق.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close