قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الإثنين، إن إسرائيل لن تقبل بوجود قوات مسلحة تركية في قطاع غزة بموجب الخطة الأميركية لإنهاء الحرب.
ومن المتوقع بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة قطرية ومصرية وأميركية بين حركة حماس وإسرائيل، نشر قوات تضم بشكل أساسي عناصر من دول عربية وإسلامية في قطاع غزة المدمّر.
وتتضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر قوة دولية في غزة للمساعدة في ترسيخ وقف إطلاق النار الذي بدأ هذا الشهر، وأوقف حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة لأكثر من عامين.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الدول العربية وغيرها مستعدة للمشاركة بجنود في القوة الدولية.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أكد أمس الأحد أن إسرائيل وحدها ستقرر أيًا من الدول سيسمح لها بالانضمام إلى القوة الأمنية الدولية.
توتر العلاقات الإسرائيلية التركية
وقال ساعر في مؤتمر صحافي في بودابست: "يجب على الدول التي تريد إرسال قوات مسلحة أو على استعداد لذلك أن تكون على الأقل منصفة مع إسرائيل"، حسب قوله.
وتوترت العلاقات التركية الإسرائيلية بشكل كبير خلال الحرب على غزة، إذ انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإبادة الجماعية في القطاع.
وقال ساعر، متحدثًا وبجواره نظيره المجري بيتر سيارتو: "تركيا بقيادة أردوغان قادت نهجًا عدائيًا ضد إسرائيل، لذلك ليس من المعقول أن نسمح لقواتهم المسلحة بدخول قطاع غزة، ولن نوافق على ذلك، وقلنا ذلك لأصدقائنا الأميركيين".
قوات دولية وفق معايير إسرائيلية
ويأتي ذلك في وقت استبعدت فيه إدارة ترمب إرسال جنود أميركيين إلى قطاع غزة، حيث أجرت واشنطن مناقشات مع إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وتركيا وأذربيجان للمساهمة في القوة متعددة الجنسيات.
وفي الأسبوع الماضي ألمح نتنياهو إلى أنه سيعارض بشدة أي دور لقوات الأمن التركية في غزة، وقال، أمس الأحد، إن إسرائيل ستقرر أي قوات أجنبية ستسمح بوجودها في غزة.
وقال نتنياهو، الذي يعارض مشاركة تركيا في هذه القوة: "أوضحنا مع احترامنا للقوات الدولية أن إسرائيل هي التي ستحدد ما هي القوات غير المقبولة لدينا"، حسب قوله.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته لإسرائيل بهدف ترسيخ وقف إطلاق النار يوم الجمعة، إن القوة الدولية يجب أن تكون مكونة من "دول ترحب بها إسرائيل". ولم يعلق على مشاركة القوات التركية.