عرضت كتائب الشهيد عز الدين القسام، مساء الجمعة، مشاهد جديدة لكمينٍ مُركّب نفذته ضمن عمليات "أبواب الجحيم"، استهدفت فيه قوات الاحتلال المتوغلة في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وقالت الكتائب، الجناح العسكري لحركة حماس، عبر حسابها على "تلغرام"، إن المشاهد المعروضة توثق "كمينًا مركبًا استهدف جنود العدو قرب مفترق المشروع شرق مدينة رفح.
استدراج قوة إسرائيلية
ووفقًا لما ظهر في المشاهد، خرج مقاتلو القسام من نفق في المنطقة، قبل أن يستهدفوا قوة إسرائيلية تحصّنت داخل أحد المنازل قرب مفترق المشروع.
وأضافت الكتائب أنها استدرجت القوة الإسرائيلية إلى موقعٍ مفخخ، ما أدى إلى وقوع عدد من أفرادها بين قتيل وجريح.
وأظهر الفيديو مشاهد من لحظة تنفيذ الكمين، بما في ذلك إطلاق قذائف نحو منزل تحصنت فيه قوة إسرائيلية، ثم تفجير عبوات ناسفة عقب استدراج العساكر إلى موقع التفجير. وذكرت كتائب القسام، أن العملية نفذت الأربعاء الماضي.
وأوضحت أن مقاتليها استهدفوا الطابق الأرضي للمنزل بعدد من القذائف المضادة للتحصينات والدروع، قبل أن يشتبكوا مع القوة الإسرائيلية بالأسلحة المناسبة.
وأضافت أن مقاتليها تراجعوا إلى عين النفق، "واستدرجوا جنود الاحتلال لمقتلة (نقطة) تم تجهيزها بعبوات ناسفة، وفور وصول الجنود للكمين تم تفير العبوات وإيقاعهم بين قتيل وجريح".
وأكدت القسام، أن مقاتليها رصدوا هبوط طائرات مروحية إسرائيلية لإخلاء المصابين من موقع العملية.
عمليات سابقة للقسام
وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام قد أعلنت أمس أنها تخوض اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، معلنة تنفيذ هجمات ضمن سلسلة عمليات "أبواب الجحيم".
وأفادت الكتائب، في بيانات متتالية، بأنها استهدفت قوة إسرائيلية راجلة مكوّنة من 7 جنود، بعبوة شديدة الانفجار في محيط مسجد عمر بن عبد العزيز بحي التنور شرق مدينة رفح، مؤكدة "رصد تناثر أشلاء عدد من جنود الاحتلال في المكان"، بحسب ما ورد في البيان.
كما أوقعت كتائب القسام قوة هندسية إسرائيلية، مكوّنة من 12 جنديًا، بين قتيل وجريح في حي التنور شرقي مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، وذلك وفق ما أعلنته الكتائب في بيان صدر أمس الخميس.
وقالت الكتائب إن مقاتليها تمكنوا من استهداف قوة هندسية إسرائيلية "كانت تستعد لتنفيذ عمليات نسف داخل أحد المنازل في محيط مفرق الفدائي بحي التنور شرق مدينة رفح، وذلك باستخدام قذيفتين مضادتين للأفراد والدروع، مما أدى إلى انفجار كبير داخل المنزل وسقوط أفراد القوة بين قتيل وجريح". وأضافت: "رصد مجاهدونا هبوط الطيران المروحي لتنفيذ عملية الإخلاء".
وتأتي الاشتباكات في إطار تصدي القسام للتوغل الإسرائيلي، في وقت تواصل فيه تل أبيب بدعم أميركي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 172 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.