أفاد موقع "فلايت رادار 24"، اليوم الأربعاء، بتسجيل مغادرة طائرة رئاسة الوزراء الإسرائيلية إلى اليونان، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل إسرائيل، وسط تصاعد التوتر الإقليمي.
وقالت القناة "12" العبرية الخاصة إن الطائرة أقلعت اليوم من مطار بن غوريون إلى خارج الأراضي الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الطائرة مخصصة لنقل بنيامين نتنياهو، الذي كان في وقت إقلاعها يحضر جلسة في محكمة تل أبيب ضمن إفادته في محاكمته الجارية بتهم "فساد".
من جهته، أفاد مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة أحمد جرادات بأن وسائل الإعلام الإسرائيلية تابعت مغادرة الطائرة على نطاق واسع، نظرًا لارتباط إجراءات مماثلة سابقًا بتقديرات أمنية تتعلق بقرب هجمات محتملة، كما حدث في الحرب بين إسرائيل وإيران في أبريل/ نيسان 2024، حين جرى إخلاء الطائرة خشية استهدافها.
وأوضح جرادات أن مغادرة طائرة بنيامين نتنياهو قد تأتي في إطار تقديرات إسرائيلية تتعلق باحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، وما قد يستتبع ذلك من رد إيراني على إسرائيل، مشيرًا إلى غياب أي توضيحات أو بيانات رسمية إسرائيلية حتى اللحظة بشأن أسباب هذه الخطوة.
مغادرة طائرة نتنياهو لإسرائيل وعلاقتها باحتمال توجيه ضربة لإيران pic.twitter.com/6ZBDTD71eR
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 14, 2026
وأضاف أن مؤشرات عدة عززت خلال الساعات الأخيرة فرضية التصعيد، من بينها ما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر تحدثت عن توجيه تعليمات بإخلاء مسؤولين وأميركيين من قواعد عسكرية في المنطقة، بالتوازي مع مغادرة الطائرة الإسرائيلية إلى الخارج.
وبعدما كانت وجهة الطائرة مجهولة، أظهرت البيانات هبوطها في جزيرة كريت اليونانية.
إلى ماذا تؤشر مغادرة طائرة نتنياهو؟
وبحسب المراسل، تسود داخل إسرائيل مخاوف حقيقية من تعرضها لهجوم إيراني في حال تنفيذ ضربة أميركية ضد طهران، لافتًا إلى أن الإعلام الإسرائيلي انشغل منذ صباح اليوم بتطورات الملف الإيراني.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر أمنية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ليست جزءًا من الخطة الأميركية، لكنها لم تستبعد في الوقت نفسه اطلاع نتنياهو والدائرة المقربة منه على تفاصيلها، مع استمرار التواصل مع الإدارة الأميركية.
وأشار جرادات إلى أن حالة التأهب رُفعت منذ ساعات الليل الماضية، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي فسرتها أوساط إسرائيلية على أنها إغلاق لباب التفاوض مع إيران وفتح لخيار التحرك العسكري، بعد دعوته المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات وتأكيده أن الدعم “قادم”.
وختم المراسل بأن مغادرة طائرة نتنياهو قد تكون إجراءً احترازيًا لمنع استهدافها في حال تصاعد المواجهة، أو مؤشرًا إلى معطيات أمنية تتعلق بتطورات وشيكة، مذكّرًا بأن إسرائيل أقدمت على خطوة مشابهة خلال فترات سابقة من التصعيد، ما يجعل الساعات المقبلة مفتوحة على احتمالات متسارعة.