في حادث صادم، أقدم شاب هندي على بتر قدمه بنفسه لضمان حصوله على حصة ذوي الاحتياجات الخاصة في كليات الطب.
الشاب، سوراج بهاسكار، البالغ من العمر 24 عامًا من ولاية أوتار براديش، وكان قد فشل مرتين في اجتياز امتحان "نيت".
والهند، بلد يزيد عدد سكانه عن مليار نسمة، حيث يواجه ملايين الشباب فرصًا محدودة جدًا، خصوصًا في كليات الطب.
ويخضع كل عام أكثر من مليونَي متقدم لامتحان "نيت" الوطني للقبول في المسارات الطبية، مقابل مقاعد محدودة، مما يجعله أحد أصعب الاختبارات في العالم ويضع الطلاب تحت ضغط نفسي هائل.
في غضون ذلك، ينص القانون الهندي على تخصيص 5% من المقاعد في المؤسسات التعليمية الحكومية والمدعومة، بما فيها كليات الطب، لذوي الاحتياجات الخاصة.
هندي يبتر رجله للالتحاق بكلية الطب
وبحسب الصحف الهندية، بدت واقعة إقدام الشاب على بتر رجله كحادث غامض في بادئ الأمر.
فسوراج زعم تعرّضه لهجوم من مجهولين قاموا ببتر قدمه، لذا سجلت الشرطة بلاغًا بتهمة الشروع في القتل، لكن التحقيق كشف عدم وجود أي دليل على وجود مهاجمين، سواء عبر سجلات المكالمات أو بيانات أبراج الاتصالات.
وتبين لاحقًا، وفق التحقيقات، أن سوراج قرر إصابة نفسه داخل منزل قيد الإنشاء، مستخدمًا أداة حادة. وبتر قدمه بنفسه، مستفيدًا من معرفته كخريج صيدلة بكيفية تخفيف الألم عن طريق التخدير قبل تنفيذ الفعل.
"سأصبح طبيبًا عام 2026"
كما عُثر في دفتر يوميات الشاب على عبارة: "سأصبح طبيبًا عام 2026".
ونُقل سوراج إلى المستشفى وخضع لعملية جراحية، وحالته الآن مستقرة. ومع ذلك، تسعى الشرطة للحصول على رأي قانوني لتحديد البنود الجنائية التي يمكن توجيهها ضده.
وقد أثارت الواقعة غضبًا واسعًا، حيث اعتبرها كثيرون مؤشرًا على ضغوط النظام التعليمي الصارم في الهند بسبب امتحان "نيت"، الذي يرسّب فيه ملايين الطلاب كل عام.
وعلى وسائل التواصل، كتب متابعون أن هذه القصة لا تتعلق بشخص واحد فقط، بل تعكس نظامًا يثقل كاهل المرء بالأحلام حتى يدفعه لإلحاق الأذى بنفسه، وأن الشغف بدراسة الطب لا ينبغي أن يكون أعمى إلى درجة تدمير النفس، مع الإشارة إلى أن النظام نفسه يتحمل جزءًا من المسؤولية.