أكّد وزير الخارجية في الإدارة السورية الجديدة أسعد الشيباني على الدور القطري البارز في دعم الشعب السوري خلال 14 عامًا، مؤكدًا أن قطر ستكون شريكةً في مرحلة السلام التي بدأت في سوريا.
وقال من الدوحة التي يزورها ضمن جولة عربية،" إنه اجتمع مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وتناقشا حول جميع القضايا الأساسية والإستراتيجية وخارطة الطريق لإعادة بناء سوريا من جديد وترميم علاقاتها العربية والأجنبية وتمكين الشعب السوري من حقوقه المدنية والأساسية وتشكيل حكومة تمثل الشعب السوري بكافه مكوناته".
وأوضح أن "الشعب السوري يحتاج إلى العديد من الشراكات العربية والأجنبية لإعادة بناء الدولة السورية الجديدة على أسس حضارية تحترم الإنسان ووجوده وتقدم له الخدمات اللائقة".
كما شكر الشيباني دولة قطر على المساعدات الإنسانية التي قدمتها للشعب السوري، مشيرًا إلى أن الشراكات الإستراتيجية التي أبرمت اليوم سوف تُحدث فارقًا بسرعة على مستوى الخدمات الأساسية التي ينتظرها الشعب السوري.
ولفت إلى أن سوريا ستعقد شراكات سياسية على مستوى المنطقة بما يحقق الأمن والاستقرار.
قطر "شريكة السنوات الصعبة"
وأضاف: "إن قطر كانت شريكًا في السنوات الصعبة التي مرت على الشعب السوري والآن هي شريك في صناعة المستقبل والسلام في سوريا".
كما أشاد الشيباني بالموقف الذي عبّر عنه رئيس الوزراء القطري بأن "قطر تحترم سيادة سوريا ووحدة أراضيها"، مشيرًا إلى أن هذا ما تطلبه سوريا من جميع الدول العربية والأجنبية.
واعتبر أن سوريا تمر في مرحلة صعبة تستدعي الصدق والتعاون من جميع دول المنطقة.
كما أشار وزير الخارجية في الإدارة السورية الجديدة إلى أنّه "نقل التوجسات والمخاوف السورية ولاسيما في ما يتعلق بالعقوبات المفروضة على سوريا التي تشكل مانعًا أمام الانتعاش السريع للشعب الذي ينتظر الشراكات مع الدول الخارجية".
الشيباني يطالب برفع العقوبات عن سوريا
ومن الدوحة، طالب الشيباني الولايات المتحدة الأميركية "برفع العقوبات التي كانت ضد نظام بشار الأسد وأصبحت الآن ضد الشعب السوري"، مؤكدًا أن سوريا "ستحرص على بناء علاقات جدية جدًا مع دول المنطقة يسودها السلام بعيدًا على العلاقات التي كانت قائمة في السابق".
وقال: "نطمح أن تكون سوريا دولة الحرية والعدالة والسلام والمساواة والمواطنة التي تشعر فيها كل فئات الشعب السوري بالأمن والاستقرار وبالانتماء للوطن".
وتمثل زيارة قطر ثاني زيارة خارجية يقوم بها الوزير السوري في أقل من شهر منذ الإطاحة برئيس النظام السوري بشار الأسد على يد فصائل المعارضة ضمن عملية "ردع العدوان" في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وكان الشيباني قد ترأس في وقت سابق من هذا الأسبوع وفدًا سوريًا رفيع المستوى إلى الرياض ضمّ وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة أنس خطاب.