الأحد 8 مارس / مارس 2026
Close

طالت الجناح الكلاسيكي.. المتحف الوطني في دمشق يتعرض للسرقة

طالت الجناح الكلاسيكي.. المتحف الوطني في دمشق يتعرض للسرقة

شارك القصة

تعرّض المتحف الوطني في دمشق لسرقة ليل الأحد الإثنين- موقع "متاحف بلا حدود"
تعرّض المتحف الوطني في دمشق لسرقة ليل الأحد الإثنين- موقع "متاحف بلا حدود"
الخط
قال مصدر أمني لفرانس برس إنه تم احتجاز "عدد من موظفي وحراس المتحف الوطني في دمشق الإثنين عقب السرقة وتم التحقيق معهم" قبل إطلاق سراحهم.

تعرّض المتحف الوطني في دمشق لسرقة ليل الأحد الإثنين، وفق ما أفاد مصدر قريب من إدارة المتحف ومصدر أمني لوكالة فرانس برس، قال أحدهما إنها طالت قطعًا ذهبية كانت معروضة في الجناح الكلاسيكي.

وقضت سنوات الحرب في سوريا منذ عام 2011 على معالم أثرية وتراث رمزي قيّم، وتعرضت عشرات آلاف القطع للنهب. إلا متحف العاصمة بقي في منأى عن تداعياته، ونقلت إليه قطع أثرية نادرة من مناطق أخرى لحفظها.

سرقة المتحف الوطني في دمشق

وذكر مصدر قريب من إدارة المتحف لفرانس برس من دون كشف هويته لأسباب أمنية، أن "السرقة طالت ست قطع أثرية كانت معروضة في الجناح الكلاسيكي في المتحف". وأكّد مصدر آخر مطّلع على الملف المعلومة.

وقال المصدر القريب من الإدارة إن المسروقات عبارة عن "مسبوكات ذهبية"، فيما لم تصدر السلطات أي بيان رسمي بعد.

ولم تجب إدارة المتحف على أسئلة فرانس برس. واكتفى مسؤول فيه بالقول إن "المتحف مغلق لسبب أمني وسيُعاد افتتاحه الأسبوع المقبل".

تحقيق مع موظفي المتحف الوطني في دمشق

من جهته، قال مصدر أمني لفرانس برس إنه تم احتجاز "عدد من موظفي وحراس المتحف الإثنين عقب السرقة وتم التحقيق معهم" قبل إطلاق سراحهم.

أفيد بأن المسروقات من المتحف الوطني في دمشق عبارة عن "مسبوكات ذهبية" - موقع "متاحف بلا حدود"
أفيد بأن المسروقات من المتحف الوطني في دمشق عبارة عن "مسبوكات ذهبية" - موقع "متاحف بلا حدود"

وأوضح مسؤول من إدارة متاحف سوريا لفرانس برس، أن "قوات الأمن منعت دخول الموظفين إلى قاعات العرض منذ حصول السرقة ليل الأحد الإثنين".

ولم يلاحظ فريق فرانس برس أي حركة غير اعتيادية في محيط المتحف الثلاثاء، وهو في الأساس يوم إغلاق أسبوعي.

ويعدّ الجناح الكلاسيكي من أهم الأجنحة في المتحف، ويضم قطعًا نادرة من حقبات عدة بينها الهلنستية والرومانية والبيزنطية، جمعت من مواقع أثرية رئيسية في سوريا، كما يعرض أسرّة جنائزية ولوحات جدارية نادرة وتماثيل حجرية.

وكانت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا قد أعادت فتح أبواب المتحف في الثامن من يناير/ كانون الثاني 2025، بعدما أوصدتها عشية الإطاحة برئيس النظام السابق بشار الأسد، خشية حدوث عمليات سرقة ونهب. وأكدت إدارة المتحف حينها أنه "لم تحصل أي تعدّيات على المتحف".

وتعاقبت حضارات عدة على سوريا، من الكنعانيين إلى الأمويين، مرورًا باليونانيين والرومان والبيزنطيين.

تضرر المآثر السورية من الحرب

ولم تنج المواقع الأثرية والمتاحف من تداعيات الحرب، وتعرّضت المواقع الثابتة لأضرار كبيرة، خصوصًا المدينة القديمة في حلب (شمال) وتدمر (وسط).

وعام 2020، ذكر تقرير نشرته مؤسسة "جيردا هنكل" والجمعية السورية لحماية الآثار ومقرها باريس، أن أكثر من 40 ألف قطعة أثرية نُهبت من المتاحف والمواقع الأثرية منذ بداية الحرب عام 2011.

وأتاحت الفوضى التي غرقت بها سوريا في ذروة الحرب بتهريب قطع أثرية يمكن نقلها، كالعملات المعدنية والتماثيل وقطع فسيفساء، إلى أنحاء العالم مع انتعاش سوق سوداء للآثار.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب