الأربعاء 19 أغسطس / أغسطس 2026
Close

طبيب عراقي يزرع أنفًا في جبين مريض.. كيف نجحت العملية النادرة؟

طبيب عراقي يزرع أنفًا في جبين مريض.. كيف نجحت العملية النادرة؟

شارك القصة

طبيب التجميل العراقي ديار عبد الواحد
طبيب التجميل العراقي ديار عبد الواحد - وسائل التواصل
طبيب التجميل العراقي ديار عبد الواحد - وسائل التواصل
الخط
نجح طبيب تجميل عراقي في إجراء عملية نادرة لزراعة أنف في جبين مريض فقد أنفه، تمهيدًا لإعادته إلى مكانه الطبيعي في مرحلة جراحية ثانية.

لفت طبيب التجميل العراقي ديار عبد الواحد الأنظار داخل العراق وخارجه بعد نجاحه في إجراء عملية جراحية نادرة تمثلت في زراعة أنف داخل جبين مريض فقد أنفه بالكامل، في خطوة تُعد مرحلة أساسية قبل إعادة الأنف إلى مكانه الطبيعي في الوجه.

وأثارت صور العملية تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل كثيرون عن سبب زراعة الأنف في الجبين، وكيف يمكن نقله لاحقًا إلى مكانه الطبيعي.

ويعمل الدكتور ديار عبد الواحد اختصاصيًا في جراحات التجميل بمدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، ويُعرف بإجرائه العمليات الترميمية المعقدة، بما في ذلك علاج التشوهات الخلقية، وترميم الأعضاء المفقودة، والجراحات المجهرية الدقيقة لنقل الأنسجة والأوعية الدموية، إضافة إلى تغطية العظام المكشوفة الناتجة عن الإصابات والحوادث الخطيرة.

كيف بدأت قصة زراعة الأنف؟

بدأت القصة عندما استقبل الطبيب مريضًا فقد أنفه بالكامل إثر صعقة كهربائية تسببت في حروق شديدة أتلفت الأنف بشكل كامل، ما تركه في حالة نفسية صعبة بعد فقدان أحد أبرز ملامح وجهه.

وبعد دراسة الحالة، قرر الطبيب اللجوء إلى تقنية ترميمية متقدمة تعتمد على استخدام أنسجة جلد الجبهة لتشكيل أنف جديد.

وأوضح الطبيب أن جلد الجبهة يُعد من أفضل الخيارات في مثل هذه العمليات، نظرًا لتشابهه الكبير مع جلد الأنف من حيث اللون والخصائص، كما يتمتع بتروية دموية جيدة تساعد على نمو الأنسجة الجديدة ونجاح عملية الترميم.

وتهدف هذه المرحلة إلى تكوين أنف جديد يحقق أفضل نتيجة ممكنة من الناحيتين الجمالية والوظيفية.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

بعد التأكد من نجاح المرحلة الأولى، يخضع المريض لعملية جراحية ثانية يتم خلالها نقل الأنف من الجبين إلى مكانه الطبيعي في الوجه، مع إعادة توصيل الأنسجة بما يسمح باستعادة الشكل والوظيفة قدر الإمكان.

وحققت العملية نجاحًا كبيرًا، ونالت اهتمامًا واسعًا داخل العراق وخارجه، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أنها تُعد ثاني عملية من هذا النوع على مستوى العالم بعد الصين، ما منح الطبيب العراقي شهرة واسعة وأبرز قدرات الكفاءات الطبية العراقية في مجال الجراحات الترميمية المعقدة.

حققت العملية نجاحًا كبيرًا ونالت اهتمامًا واسعًا داخل العراق وخارجه
حققت العملية نجاحًا كبيرًا ونالت اهتمامًا واسعًا داخل العراق وخارجه - وسائل التواصل

وفي هذا الإطار، قال الطبيب ديار عبد الواحد إن المريض وصل وهو يعاني من حرق شديد في الأنف من الدرجة الرابعة، حتى تحوّل إلى ما يشبه الفحم. وبعد مناقشة حالته، أوضح له أنه لا يمكن إجراء عملية ترميم في مكان الأنف نفسه، وأن الحل هو بناء أنف جديد باستخدام منطقة الجبهة، نظرًا لتشابهها الكبير مع الأنف من حيث الشكل والتكوين التشريحي.

وفي حديثه للتلفزيون العربي، أشار عبد الواحد إلى أن العملية جرت على ثلاث مراحل: الأولى إعادة الغطاء الخارجي للأنف، والثانية إعادة تقويم الحاجز الأنفي والغضاريف باستخدام غضاريف مأخوذة من القفص الصدري، أما المرحلة الثالثة فكانت إنشاء الغطاء الداخلي للأنف.

وأضاف أن المرحلة الأخيرة كانت الأصعب مقارنة بالمرحلتين السابقتين، وأنه من المقرر خلال الأسابيع المقبلة نقل الأنف الجديد إلى مكانه الطبيعي.

وأوضح الطبيب أنه في البداية ركّز على إعادة الشكل الخارجي للأنف وتقويم الغضاريف والفتحات ومجرى التنفس، لكن الأنف لم يُربط بعد بالجهاز التنفسي. وأكد أن المريض يتنفس بشكل طبيعي من الفتحات التي أُنشئت خلال عملية الترميم، إلى حين نقل الأنف إلى موقعه الأصلي.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

وحظيت العملية بإشادة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها كثيرون بأنها إنجاز طبي وإنساني.

وقال صانع المحتوى حيدر الحيدري إن الطبيب استخدم تقنية حديثة تقوم على ربط أنسجة الغضروف بالجبهة لإعادة تشكيل الأنف، مشيرًا إلى أن بعض التقنيات السابقة كانت تعتمد على زراعة الأنف في الساق قبل نقله إلى الوجه، معتبرًا ما تحقق "إنجازًا طبيًا رائعًا".

فيما كتب محمد مهدي أن ما قام به الطبيب يجسد المعنى الحقيقي لمهنة الطب، واصفًا العملية بأنها "إبداع علمي وعمل إنساني".

أما صانع المحتوى عبدالله الشبلي فأوضح أن اختيار الجبهة يعود إلى قدرتها الكبيرة على تجديد الأنسجة، إضافة إلى مساهمتها في الحفاظ على الوظيفة الحيوية للأنف خلال مراحل العلاج.

في حين قالت ريهام إن هذه العملية تؤكد أن منح شهادة الطب لمن يستحقها ينعكس في إنجازات تخدم الإنسانية وتعيد الأمل للمرضى.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي