أعلن باحثو مراقبة آثار توكرة عن اكتشاف الطريق الروماني القديم، الذي كان يربط بين مدينتَي برقة (المرج) وبتوليمايس (طلميثة)، مرورًا بالجهة الجنوبية لطلميثة وعبورًا بعدد من الأودية.
ويُعتبر هذا الكشف إضافة مهمة للمشهد الأثري كونه يعزز فهم شبكة الطرق التي أنشأها الرومان، لدعم الحركة والتجارة بين المدينتين.
ولفت الفريق إلى استكمال أعمال التوثيق الأولي وقالوا إن العمل جار على إعداد دراسة علمية متكاملة عن الموقع.
وتبعد مدينة المرج نحو 90 كيلومترًا إلى الشرق من بنغازي، وتقع على هضبة مرتفعة وتحيط بها مناطق زراعية واسعة بها العديد من المواقع الأثرية.
قصور ومخازن وميناء قديم
أما طلميثة أو بتوليمايس فهي إحدى أهم المدن الإغريقية الرومانية. وتأسست في القرن السادس قبل الميلاد وتضم آثارًا ضخمة مثل المسرح الروماني والشوارع المرصوفة والحمّامات والقصور والمخازن والميناء القديم.
وتقع طلميثة على الساحل الشرقي لليبيا وتبعد نحو 30 كيلومترًا شرقي بنغازي.
ويأتي هذا الاكتشاف ضمن سلسلة من الاكتشافات الأثرية الحديثة في ليبيا، من بينها الكشف الأخير عن مجموعة مدافن وصهاريج مياه رومانية في عدد من المناطق الساحلية، ما يعكس ثراء التراث التاريخي الليبي واستمرار الجهود البحثية للحفاظ عليه.
وتزخر ليبيا بالمناطق الأثرية ولديها خمسة مواقع مسجلة لدى اليونسكو؛ وهي موقع شحات الأثري وموقع لبدة الكبرى الأثري والموقع الأثري في صبراتة ومواقع الفن الصخري تادرارت أكاكوس ومدينة غدامس القديمة.
وكانت ليبيا وجهة لمئات الآلاف من السائحين من أنحاء العالم قبل أن ينزلق البلد إلى فوضى عارمة منذ عام 2011، بعد سقوط نظام معمر القذافي.
وانقسمت البلاد بعدها بأربع سنوات بين إدارتين في الشرق والغرب تتنافسان على السلطة، مع محاولات حثيثة من الأمم المتحدة لتقريب وجهات نظر الفرقاء وإنهاء الفوضى.