حثت سفارة المملكة العربية السعودية لدى المملكة المتحدة، الجمعة، السلطات البريطانية بالإسراع في استكمال التحقيقات وكشف كافة تفاصيل حادثة الطعن التي تعرض لها مواطن سعودي في حي "مايفير"، مع التأكيد على تقديم المتسبب للعدالة ومحاسبته وفق القانون.
وأوضحت السفارة، في بيان رسمي، أنها تتابع عن كثب الحالة الصحية للمواطن وتنسق بصورة مستمرة مع الجهات المختصة في لندن لتوفير كامل الرعاية والدعم الطبي اللازمين له حتى تعافيه وخروجه من المستشفى.
"تعزيز سلامة المواطنين"
وأكدت السفارة أنها "تتابع ملابسات الحادثة مع الجهات الأمنية المعنية"، مشددة على "أهمية الإسراع في استكمال التحقيقات وكشف جميع تفاصيل الواقعة ومحاسبة المتسبب فيها وفقًا للقانون".
كما أكدت "أهمية اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتعزيز سلامة المواطنين والزوار في المناطق العامة".
وأهابت السفارة "بالمواطنين والمواطنات توخي الحيطة والحذر، وتجنب حمل المقتنيات الثمينة في الأماكن العامة".
تتابع سفارة المملكة العربية السعودية لدى المملكة المتحدة باهتمام حالة المواطن السعودي الذي تعرض لحادث طعن في منطقة مايفير، وتنسق مع الجهات البريطانية المختصة، كما تحرص على تقديم الرعاية والدعم اللازمين له، ومتابعة حالته الصحية حتى خروجه من المستشفى بصحة وسلامة بإذن الله. وتؤكد…
— Saudi Embassy UK (@SaudiEmbassyUK) September 4, 2026
غضب سعودي على مواقع التواصل
وأثارت حادثة الطعن غضبًا على منصات التواصل الاجتماعي في السعودية، تجاوز تفاصيل الواقعة إلى نقاش أوسع بشأن مستوى الأمان في العاصمة البريطانية، وجدوى استمرار اختيارها وجهة سياحية.
وبينما تحركت السفارة السعودية لمتابعة حالة المواطن والمطالبة باستكمال التحقيق، اتجه النقاش على منصة "إكس" إلى ما هو أبعد من الواقعة، مع تساؤلات بشأن سلامة السياح، ودعوات إلى إعادة تقييم لندن كوجهة سياحية، ولا سيما بالنسبة للسياح الخليجيين.
وتحت وسم "#سلامة_السياح"، أثارت الحادثة ردود فعل من سعوديين انتقدوا مستوى الأمان في لندن، ولا سيما في المناطق التي تستقطب أعدادًا كبيرة من السياح.
وكتب عضو هيئة الصحفيين السعوديين فهيد العجمي، تحت عنوان "حادثة مايفير وسؤال الأمن في لندن"، أن تعرض مواطن سعودي للطعن خلال محاولة سرقة محتملة في قلب مايفير "حادثة مؤسفة ومقلقة".
وتساءل العجمي: "كيف تتكرر جرائم الطعن والاعتداء في عاصمة عالمية بحجم لندن، وفي أحياء تُعد من أبرز وجهاتها السياحية؟".
#لندن #سلامة_السياح حادثة مايفير وسؤال الأمن في لندن تعرّض مواطن سعودي للطعن خلال محاولة سرقة محتملة في قلب منطقة «مايفير» حادثة مؤسفة ومقلقة، وتثير تساؤلًا مشروعًا: كيف تتكرر جرائم الطعن والاعتداء في عاصمة عالمية بحجم لندن، وفي أحياء تُعد من أبرز وجهاتها السياحية؟ صحيح أن…
— د. فهيد بن سالم العجمي (@fahidalajmii) September 4, 2026
ورأى أن سرعة استجابة الشرطة والقبض على المشتبه به، إلى جانب عدم وجود تهديد لحياة المواطن، عوامل مطمئنة، لكنها "لا تلغي خطورة الواقعة"، ولا تعفي السلطات البريطانية من مسؤولية تعزيز الإجراءات الوقائية والحضور الأمني.
دعوات لإعادة تقييم الوجهات
ولم يقتصر النقاش على المطالبة بتعزيز الأمن، إذ ظهرت دعوات لإعادة النظر في تمسك بعض السياح الخليجيين بلندن وجهة للسفر.
وقال السعودي أحمد الإبراهيم، تحت الوسم ذاته، إن المشكلة لا تتعلق بلندن وحدها، وإنما بما وصفه بـ"إصرار بعض السياح الخليجيين على التعامل معها وكأنها وجهة لا بديل لها".
وانتقد الإبراهيم مستوى الأمن والنظافة والخدمات في العاصمة البريطانية، معتبرًا أنه "حان الوقت للسائح الخليجي أن يعيد تقييم وجهاته". وبيّن أن "سمعة لندن القديمة لا ينبغي أن تعمينا عن واقعها اليوم"، وفق تعبيره.
بدوره، وصف عبيد البنّاء ما تعرض له المواطن السعودي في مايفير بأنه "حادثة مأساوية يتألم لها القلب بسبب ارتداء ساعة ثمينة".
ودعا البنّاء السياح الخليجيين إلى أخذ العبرة من الحادثة وتوخي الحيطة والحذر، لا سيما عبر "عدم ارتداء مقتنيات ثمينة أو حمل نقود ظاهرة للعيان"، معتبرًا أن "هذه الحادثة لن تكون الأولى أو الأخيرة".
كما دعا عبد الرحمن الجابري إلى تجنب ارتداء المقتنيات باهظة الثمن أثناء الوجود في لندن، في إشارة إلى مخاوف بشأن استهداف السياح بسبب ما يحملونه من مقتنيات مرتفعة القيمة.
وتعرض المواطن السعودي، وهو في الأربعينيات من عمره، للطعن مساء الخميس 3 سبتمبر/ أيلول، خلال محاولة سرقة في ساحة بيركلي بمنطقة مايفير وسط لندن، ونقل إلى المستشفى.
وأوقفت الشرطة البريطانية رجلًا يبلغ 58 عامًا في موقع الحادث للاشتباه في إلحاق أذى جسدي جسيم، وحيازة سلاح هجومي، والشروع في السرقة، فيما لا تزال التحقيقات جارية.
وفي وقت سابق، أفادت قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية بأن المواطن تعرض للطعن خلال محاولة سرقته في حي مايفير، رغم الانتشار الأمني في المنطقة، مشيرة إلى أن الحادث وقع بالقرب من شارع أكسفورد، في منطقة تشهد كثافة من السياح والزوار.
وتشهد مناطق راقية وسط لندن حوادث سرقة تستهدف مقتنيات مرتفعة القيمة، ولا سيما الساعات والمجوهرات، ما دفع الشرطة إلى تعزيز عملياتها في عدد من المناطق السياحية والتجارية.