شهد حي التضامن بولاية أريانة شمال العاصمة التونسية، أمس الخميس، جريمة صادمة حيث ألقت وحدات الأمن القبض على شاب بتهمة قتل والدته طعنًا بسكين داخل منزل العائلة.
ونقلت تقارير صحافية تونسية عن مصدر أمني رفيع في وزارة الداخلية، أن المتهم اعترف خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة، مشيرة أن دوافعها كانت إصراره على أخذ المال من الضحية لشراء مواد مخدرة.
تفاصيل الجريمة الصادمة في حي التضامن بولاية أريانة
وقالت وسائل إعلامية إن الجريمة حدثت عقب خلاف حاد داخل البيت، وإن الشاب من ذوي السوابق العدلية وسبق أن عنّف والدته في مناسبات عدة، وهي معطيات نقلعها موقع "أنباء تونس" عن المصدر الأمني نفسه.
كما أشارت منصات إخبارية محلية أخرى إلى أن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة أذنت برفع الجثة وإحالتها على مصالح الطب الشرعي وفتح بحث معمّق.
وأفادت صحف ومواقع تونسية بأن الجريمة أحدثت صدمة في الحي الشعبي بعد تداول الخبر وبدء التحقيقات.
ونقلت عن شهود عيان أن شجارًا سبق الجريمة على خلفية مطالب مالية يُشتبه بأنها لاقتناء مخدرات، وهو ما يفسّر –بحسب هذه الروايات– حدّة الاعتداء وسرعته، في انتظار ما ستثبته تقارير التحقيق الطبي والقضائي.
وتحدثت تقارير الصحف التونسية، عن وحشية الجريمة، وأشارت جريدة "الصباح التونسية" إلى أن الإبن عمد بعد الجريمة لاحتساء الخمر أمام جثة والدته في مشهد صادم.
المخدرات والعنف الأسري
وأعادت هذه المأساة فتح النقاش العام بشأن العنف الأسري وتعاطي المخدرات في الأوساط الحضرية الهشّة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات حقوقية وإعلامية لتشديد آليات الإنذار المبكر والتتبّع الاجتماعي لملفات العنف داخل الأسرة، وتعزيز التنسيق بين المصالح الاجتماعية والعدلية للوقاية قبل الوصول إلى السيناريوهات الأكثر فتكًا.
ووفق أرقام رسمية نشرتها جريدة "الصباح" عام 2024، بلغ عدد الموقوفين في قضايا المخدرات قرابة 19 ألف شخص، بين مستهلكين ومروجين، وهو رقم يعكس حجم الظاهرة وخطورتها على النسيج الاجتماعي التونسي.
كما تكشف دراسات متخصصة في سياسات مكافحة المخدرات أن 56% من السجناء العائدين إلى السجون تورطوا في قضايا لها علاقة مباشرة بالمخدرات، ما يجعل هذا العامل من أبرز المحركات خلف جرائم العنف الأسري والجرائم العنيفة عمومًا.