يحدث النوع غير الضار من طقطقة الركبة، والذي يُعرف طبيًا باسم "الفرقعة" (Crepitus)، نتيجة وجود فقاعات هواء صغيرة محاصرة في سائل المفصل، حيث تنفجر هذه الفقاعات أثناء الحركة، مما يُحدث صوت طقطقة أو فرقعة.
وهذا النوع من الطقطقة شائع أثناء الأنشطة اليومية مثل المشي، أو الانحناء، أو صعود السلالم، حسب تقرير نشره موقع "تايمز أو إنديا".
وعندما لا يصاحب الطقطقة ألم أو تورم أو تيبّس أو عدم استقرار أو صعوبة في الانحناء، فإنها غالبًا لا تثير القلق، وغالبًا ما تكون نتيجة لتحرك أحد الأوتار أو الأربطة بشكل طبيعي فوق العظم.
وتتحمل الركبة، كونها من أكثر المفاصل تعقيدًا ووظيفة في الجسم، وزن الجسم باستمرار وتُمكّن من الحركة.
ومع مرور الوقت، يمكن أن تؤدي عوامل مثل الإفراط في الاستخدام، أو الإصابات الطفيفة، أو تآكل الغضاريف، أو التدهور المرتبط بالعمر إلى تغييرات طفيفة في وظيفة الركبة، لكن الفرقعة غير الضارة لا تُسبب ضررًا للمفصل.
متى تشير طقطقة الركبة إلى وجود مشكلة؟
يجب أخذ طقطقة الركبة على محمل الجد إذا كانت مصحوبة بألم أو تورم أو محدودية في الحركة أو عدم استقرار. فقد تشير هذه الأعراض إلى حالات أكثر خطورة، مثل:
- تمزق الغضروف الهلالي الذي يؤثر على امتصاص الصدمات في الركبة.
- إصابات الأربطة التي تؤثر على استقرار المفصل.
- اضطرابات في حركة الرضفة (صابونة الركبة) بحيث لا تتحرك بسلاسة.
- هشاشة العظام المبكرة التي تُسبب انحلال الغضروف واحتكاك المفاصل.
تؤدي هذه الحالات إلى اضطراب في محاذاة الركبة ووظيفتها السلسة، مما يُحدث أصواتًا أثناء الحركة تتجاوز مجرد الفرقعة غير الضارة.
تشخيص طقطقة الركبة والعلاجات غير الجراحية والجراحية
لتحديد سبب طقطقة الركبة وتقييم أي ضرر هيكلي، قد يوصي الأطباء بإجراء أشعة سينية أو تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
تساعد هذه الصور في تصور الغضاريف والأربطة والعظام لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لتدخل إضافي، فالتشخيص الدقيق ضروري لمنع تفاقم الحالة وإدارة الأعراض بفعالية.
العلاجات غير الجراحية لحالات طقطقة الركبة البسيطة:
- العلاج الطبيعي وتمارين تقوية لتحسين استقرار المفصل.
- أدوية مضادة للالتهاب لتقليل الألم والتورم.
- تعديلات في نمط الحياة مثل الحفاظ على وزن صحي وتعديل مستوى النشاط.
تساعد هذه الأساليب في دعم الركبة وتقليل الاحتكاك والانزعاج دون الحاجة إلى تدخل جراحي.
التدخلات الجراحية لمشاكل الركبة المستمرة:
تنظير المفصل: إجراء طفيف التوغل حيث يُدخل الجراحون كاميرا وأدوات عبر شقوق صغيرة لإصلاح الغضاريف أو تنعيم أسطح المفصل، وعادةً ما يكون التعافي أسرع مقارنة بالجراحة المفتوحة التقليدية.
استبدال جزئي أو كلي للركبة: يُوصى به في الحالات الشديدة التي تتضمن ألمًا كبيرًا أو تشوهًا أو فقدانًا للغضاريف.
متى يجب القلق بشأن طقطقة الركبة؟
الطقطقة العرضية أو غير المتكررة في الركبة غالبًا ما تكون غير ضارة، خاصة إذا لم تكن مصحوبة بأعراض أخرى، فكثير من الناس يختبرون طقطقة غير مؤذية أثناء الحركات اليومية مثل المشي أو الانحناء أو صعود السلالم.
وغالبًا ما تكون هذه الأصوات نتيجة لحركة طبيعية في المفصل، مثل تحرك الأوتار أو الأربطة فوق العظم، أو انفجار فقاعات الهواء الصغيرة في سائل المفصل.
لكن، إذا أصبحت الطقطقة أكثر تكرارًا أو حدثت مع علامات تحذيرية معينة، فقد تشير إلى مشكلة كامنة في المفصل تتطلب عناية طبية. تشمل هذه الأعراض:
- ألم مستمر أو متزايد.
- تورم حول الركبة.
- انغلاق أو تعلق الركبة أثناء الحركة.
- انخفاض في مدى الحركة أو صعوبة في ثني أو فرد الركبة بالكامل.
الانتباه لهذه العلامات مهم لأنها قد تشير إلى حالات مثل تمزق الغضروف الهلالي، أو إصابات الأربطة، أو بداية هشاشة العظام المبكرة.
نصائح لتقليل طقطقة الركبة
الطريقة الأكثر فعالية لتقليل أو القضاء على طقطقة الركبة هي تحديد السبب الكامن. بمجرد تحديد مصدر الطقطقة، يمكن تخصيص العلاج لتحقيق أفضل النتائج.
بالنسبة لمعظم الأسباب البسيطة أو غير الهيكلية، يُعد العلاج المحافظ هو الخيار الأول، وقد يشمل:
- العلاج الطبيعي الموجه لتقوية العضلات المحيطة بالركبة وتحسين استقرار المفصل.
- تعديل النشاط لتقليل الضغط على المفصل.
- إستراتيجيات مضادة للالتهاب لتقليل التورم أو التهيج.
معالجة السبب بالعلاج المناسب يمكن أن يساعد في استعادة وظيفة الركبة الطبيعية وتقليل الطقطقة غير المرغوب فيها مع مرور الوقت.